رحلة في ذاكرة السينما المصرية: أين نجد روائع التأسيس؟

رحلة في ذاكرة السينما المصرية: أين نجد روائع التأسيس؟

معين برس- ثقافة: - منذ 3 ساعات

مع اقتراب احتفالات السينما المصرية بمئويتها، والتي تتزامن مع عرض أول فيلم روائي طويل صامت "ليلى" عام 1927، يتجدد الاهتمام بالأعمال السينمائية التي أرست دعائم هذه الصناعة العريقة. ومن بين هذه الأعمال الخالدة، يبرز فيلم "ليلى" لعزيزة أمير، و"زينب" لمحمد كريم، و"العزيمة" لكمال سليم. لكن رحلة البحث عن هذه الأفلام اليوم تحمل تحديات مختلفة، فبعضها بات في حكم المفقود، وبعضها الآخر يظهر بشكل متقطع عبر الإنترنت، بينما تتاح بعض الأعمال عبر منصات رقمية، مما يتباين مع شغف الجمهور لاستعادة هذه الذكريات السينمائية الثمينة.

فيلم "ليلى"، الذي انطلق عرضه في 16 نوفمبر 1927، يُعد علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية، فهو أول فيلم روائي طويل صامت أنتج بأيدٍ مصرية خالصة. ورغم قيمته التاريخية العظيمة، فإنه للأسف يُصنف اليوم ضمن الأفلام المصرية المفقودة، حيث لا توجد نسخة معروفة متاحة للجمهور لمشاهدتها. يبقى "ليلى" حاضرًا في كتب التاريخ والدراسات السينمائية، لكن فرصة مشاهدته تظل حلماً بعيد المنال، مما يجعل استعادته جزءًا من التحدي الثقافي.

أما فيلم "زينب" الصامت، الذي أخرجه محمد كريم وعُرض عام 1930، فيمثل جسرًا هامًا بين الأدب المصري والشاشة الفضية. الفيلم، المستوحى من رواية محمد حسين هيكل، يأخذنا في رحلة إلى قلب الريف المصري، ليحكي قصة "زينب" وصراعاتها العاطفية والاجتماعية. ولحسن الحظ، يمكن العثور على نسخة من الفيلم متاحة للمشاهدة عبر موقع يوتيوب، على الرغم من أنها تُعرض على قناة غير رسمية، مما يفتح باب الأمل أمام محبي السينما لاستكشاف هذا العمل.

على النقيض من "ليلى" الذي فُقد أثره، يظل فيلم "العزيمة" (1939) للمخرج كمال سليم في متناول أيدينا. يمكن لعشاق السينما الاستمتاع بمشاهدة هذا الفيلم عبر منصات المشاهدة الرقمية، حيث يتوفر ضمن مكتبة منصة WATCH IT. يُعتبر "العزيمة" تحفة سينمائية تنتمي إلى مدرسة الواقعية، حيث يصور رحلة شاب يدعى محمد يسعى لتحقيق طموحاته المهنية وبناء أسرته، في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية تعكس بصدق حياة الطبقة الوسطى في الأحياء الشعبية المصرية خلال تلك الفترة.