شهد سوق العملات المشفرة تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفضت عملة البيتكوين دون مستوى 80 ألف دولار، متأثرة بموجة عزوف عامة عن الأصول ذات المخاطر وسط ترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وقلق متزايد بشأن تجارة الذكاء الاصطناعي.
تراجعت قيمة البيتكوين بنسبة 1.4% لتتجاوز 79,300 دولار في التعاملات المبكرة، قبل أن تستعيد جزءاً من خسائرها لتتداول قرب 80 ألف دولار في آسيا. وشمل الانخفاض عملات أخرى أصغر حجماً مثل الإيثر. يأتي هذا التراجع بعد سحب المستثمرين لمبلغ 772.4 مليون دولار من صناديق الاستثمار المتداولة الفورية للبيتكوين في الولايات المتحدة خلال يومي الخميس والجمعة، وهو ما يمثل انعكاساً حاداً لتدفقات صافية تجاوزت مليار دولار في وقت سابق من الأسبوع.
تزامنت هذه التحركات مع انخفاض أوسع في الأسواق العالمية منذ الأسبوع الماضي، حيث بدأ المستثمرون في التساؤل عن جدوى الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وترقبوا تقارير أرباح شركات التكنولوجيا العملاقة هذا الأسبوع للحصول على مؤشرات حول الآفاق المستقبلية. وقد انعكس هذا القلق على أسواق الأسهم، حيث هبط مؤشر "كوسبي" في كوريا الجنوبية، وهو مؤشر رئيسي لتداولات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 0.2%، وشهدت أسهم أشباه الموصلات أكبر الخسائر في مؤشر "نيكاي" الياباني.
ونقلت بلومبرغ عن كارولين مورون، الشريكة المؤسسة في "أوربت ماركتس"، قولها إن البيتكوين أظهرت حتى الآن مرونة نسبية تجاه مخاوف ديون الذكاء الاصطناعي التي تؤثر على جميع الأصول عالية المخاطر، وأن تركيز السوق حالياً ينصب على اجتماع الفيدرالي والانتخابات النصفية الأمريكية.
من جانبه، أشار براتيك كالا، مدير المحافظ في "أبولو كريبتو"، إلى أن البيتكوين لا تزال تُصنف ضمن الأصول ذات المخاطر بالنسبة للعديد من الصناديق المنهجية والمتداولين الخوارزميين، مما يجعلها عرضة لتدهور المعنويات. وأرجع كالا جزءاً من الضغط الحالي على السوق إلى النقاشات الدائرة عبر الإنترنت حول الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تصريحات إيلون ماسك حول احتمال اندماج في العام المقبل، بالإضافة إلى المخاطر الأمنية المحتملة التي فاقمها التقدم في الذكاء الاصطناعي، مما أثار قلق بعض المستثمرين.