ستيفيا: البديل الصحي للسكر.. بين الفوائد والمخاوف

ستيفيا: البديل الصحي للسكر.. بين الفوائد والمخاوف

معين برس- صحة: - منذ 56 دقيقة

يتزايد البحث عن بدائل صحية للسكر الأبيض، خاصةً مع انتشار الوعي بأهمية التغذية السليمة، ويبرز "ستيفيا" كمُحلي طبيعي خالٍ من السعرات الحرارية، يُقدم كخيار واعد لمن يسعون لإنقاص الوزن أو لمن يعانون من أمراض السكري. لكن، هل هذا البديل الطبيعي خالٍ تمامًا من أي آثار جانبية؟

تُستخلص "ستيفيا" من أوراق نبات يحمل نفس الاسم، وهو ليس بجديد على التاريخ؛ فقد استخدمه سكان أمريكا الجنوبية لقرون طويلة. تتميز هذه الأوراق بحلاوة تفوق السكر العادي بما يصل إلى 400 مرة، مما يعني أن كمية قليلة جدًا منها كافية لتحلية المشروبات والأطعمة، وهي خالية تمامًا من السعرات الحرارية والكربوهيدرات.

عملية استخلاص "ستيفيا" تشبه تحضير الشاي، حيث تُنقع الأوراق في الماء لاستخلاص مركبات "جليكوسيدات ستيفيول" المسؤولة عن حلاوتها. بعد ذلك، تُصفى وتُجفف لتتحول إلى مسحوق أو حبيبات نقية. ورغم أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) وافقت على استخدام مستخلص "ستيفيا" النقي بنسبة 95%، إلا أنه من المهم الانتباه إلى أن بعض المنتجات المتوفرة في الأسواق قد تحتوي على مزيج من "ستيفيا" ومُحليات أخرى، لذا يُنصح دائمًا بقراءة الملصقات بعناية.

تشير الدراسات إلى أن "ستيفيا" آمنة بشكل عام، وقد تساعد في الوقاية من حالات مثل السكري والسمنة وارتفاع ضغط الدم، كما تظهر لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات. ومع ذلك، يؤكد الخبراء على أهمية الاعتدال في الاستهلاك، حتى مع المواد التي تُعتبر آمنة.

على صعيد آخر، لا تزال الأبحاث جارية حول تأثير "ستيفيا" على صحة الأمعاء، حيث أظهرت بعض الدراسات نتائج متباينة. وبينما تشير دراسة حديثة إلى عدم وجود ضرر مباشر على الأمعاء خلال فترة قصيرة، إلا أن بعض المخاوف لا تزال قائمة بشأن احتمالية حدوث اضطرابات هضمية مثل الغثيان والانتفاخ، بالإضافة إلى بعض التساؤلات حول التأثيرات الهرمونية المحتملة.

عند استخدام "ستيفيا" في الطهي، يُنصح بالبحث عن وصفات مُعدة خصيصًا لها، لأن استبدالها بالسكر الأبيض مباشرة قد يؤثر على قوام الوصفة وطعمها النهائي. إنها حقًا بديل يستحق التجربة، ولكن بحذر وفهم كامل لخصائصه.