أمراض جلدية في الشتاء: دليلك لحماية بشرتك من الجفاف والتهيج

أمراض جلدية في الشتاء: دليلك لحماية بشرتك من الجفاف والتهيج

معين برس- صحة: - منذ ساعة

مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تعاني بشرتنا من تحديات فريدة، حيث تزيد قسوة الطقس وجفافه من احتمالية تفاقم مشكلات جلدية شائعة، بدءًا من الجفاف والحكة المزعجة، وصولًا إلى تفاقم أمراض مزمنة مثل الإكزيما والصدفية. هذه التغيرات لا تقتصر على برودة الجو، بل تتداخل معها عوامل أخرى كقلة الرطوبة، والاستحمام بالماء الساخن، واستخدام منتجات عناية قد تكون قاسية على البشرة، مما يفتح الباب أمام شعور متزايد بالانزعاج والتهيج.

تتعدد الأمراض الجلدية التي قد تشهد تفاقمًا في أشهر الشتاء، ومن أبرزها الإكزيما التي تظهر على هيئة حكة شديدة، احمرار، تقشر، وربما تشققات مؤلمة. وللتخفيف من وطأتها، يُنصح بترطيب البشرة بعمق وبانتظام، خاصة بعد الاستحمام، مع الابتعاد عن الصابون القاسي والمستحضرات المعطرة. كما أن التحول إلى الماء الفاتر بدلًا من الساخن، وتجفيف الجلد بلطف، يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا. في الحالات الأكثر شدة، قد يحتاج المصابون إلى علاجات موضعية أو ضوئية يصفها الطبيب المختص.

أما الوردية، فتتسم باحمرار الوجه وظهور أوعية دموية دقيقة، وقد تتفاقم مع التغيرات الحادة في درجات الحرارة والهواء البارد. يتطلب التعامل معها استخدام منظفات لطيفة ومرطبات مناسبة، مع ضرورة الحماية من أشعة الشمس. في غضون ذلك، قد يعاني مرضى الصدفية من زيادة في القشور والتشققات، حيث يلعب جفاف الهواء دورًا في زيادة الانزعاج. الترطيب المستمر، وتجنب خدش الجلد، والالتزام بالعلاج الموصوف من الطبيب، هي مفاتيح السيطرة على هذه الحالة.

ولا يغفل حب الشباب عن قائمة المشكلات التي قد تتأثر بالشتاء، حيث يمكن لتغيرات الطقس وجفاف البشرة أو استخدام منتجات غير مناسبة أن تزيد من ظهور الحبوب. العناية اللطيفة، واستخدام مرطبات لا تسد المسام، وتجنب عصر الحبوب، أمور ضرورية. وفي كل هذه الحالات، يبقى استشارة طبيب الجلدية أمرًا حيويًا، خاصة إذا استمرت الأعراض أو تفاقمت، أو ظهرت علامات عدوى، لضمان التشخيص الدقيق والعلاج الفعال.

للحفاظ على بشرة صحية ومحمية خلال فصل الشتاء، يُنصح باتباع روتين عناية يومي يتضمن الترطيب المنتظم، وتجنب الماء الساخن، واختيار منتجات عناية لطيفة، واستخدام مرطب للهواء في المنزل، وعدم إهمال واقي الشمس. الاستجابة المبكرة لأي تهيج أو جفاف، وعدم التردد في طلب المشورة الطبية عند الحاجة، هما أساس بشرة متألقة تنبض بالحياة رغم قسوة الطقس.