الذكاء الاصطناعي وسوق العمل: فرص وتحديات للمتخصصين الشباب

الذكاء الاصطناعي وسوق العمل: فرص وتحديات للمتخصصين الشباب

معين برس - عدن: - منذ 4 ساعات

يشير خبير اقتصادي إلى أن الذكاء الاصطناعي سيساهم في تخفيف حدة نقص الكوادر في بعض القطاعات الاقتصادية، ولكنه في الوقت ذاته قد يفرض تحديات جديدة أمام المتخصصين الشباب بسبب زيادة الاعتماد على الشبكات العصبية في أداء المهام.

أوضح نيكيتا ستولياروف، المرشح في العلوم الاقتصادية والأستاذ المشارك في كلية الاقتصاد بجامعة الصداقة بين الشعوب الروسية، أن الشركات بدأت تستعين بالذكاء الاصطناعي لتنفيذ مهام معينة، مما قد يزيد من صعوبة إيجاد فرص عمل للمتخصصين الشباب. وأضاف ستولياروف أن زيادة إنتاجية العمل لا تعني بالضرورة ارتفاع الأجور أو تحسن ظروف العمل تلقائيًا، فقد لا تتوزع مكاسب التحديث بشكل متساوٍ.

وفيما يتعلق بقدرة الذكاء الاصطناعي على سد النقص في الكوادر، أوضح الخبير أن ذلك صحيح جزئياً. فبينما يساعد الذكاء الاصطناعي في تسريع إنجاز المهام الروتينية مثل البحث عن المعلومات وإعداد المستندات، مما يسمح للمتخصصين بالتركيز على العمل الجوهري، إلا أن قدراته لا تشمل المهام التي تتطلب مهارات بشرية أساسية مثل صيانة المعدات أو تقديم الرعاية الصحية. وبالتالي، فإن قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي تلبي الاحتياجات الحرجة للكوادر بشكل جزئي فقط.

وعن القطاعات الأكثر تأثراً، أشار ستولياروف إلى أن الفائدة العملية للذكاء الاصطناعي تظهر بوضوح في تجارة التجزئة والخدمات اللوجستية، حيث يساعد في التنبؤ بالطلب وتخطيط الإمدادات. كما يساهم في صناعة المعادن لاكتشاف عيوب المنتجات، وفي الرعاية الصحية لتحليل الصور الطبية. وفي هذه المجالات، تكون المهام التي تستبدلها التقنية واضحة ومحددة.

وفيما يتعلق بإمكانية استبدال مهن كاملة مثل الأطباء أو المعلمين أو المديرين، اعتبر ستولياروف أن هذه الوعود تميل لأن تكون تسويقية في الأساس. فإعداد توصية يختلف جوهرياً عن اتخاذ قرار مهني وتحمل مسؤوليته. لذا، يرى أنه من المبكر الحديث عن "إنقاذ" قطاعات بأكملها، لكن الذكاء الاصطناعي قادر بالفعل على تخفيف العبء عن المتخصصين في مواقع عمل محددة.

أما عن ظهور مهن جديدة في التسويق الرقمي ومجال الذكاء الاصطناعي مع بقاء التخصصات القديمة، أوضح ستولياروف أن مهام جديدة تظهر بالتوازي مع استمرار الاحتياجات السابقة. فالتسويق الرقمي لا يلغي الحاجة إلى بناء المنازل أو صيانة شبكات الكهرباء. وفي الوقت نفسه، يتغير مضمون المهن المألوفة؛ فالمحاسب والمهندس والمعلم يعملون بأدوات جديدة مع بقائهم محترفين في مجالاتهم. وستلعب قدرة الموظف ورغبته في رفع مؤهلاته والالتحاق بالتدريب المهني دوراً حاسماً في المستقبل.