كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال احتفال أكاديمية الشرطة المصرية بيوم الخريجين، عن تفاصيل لقاءاته السابقة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مسلطاً الضوء على محادثات تناولت تسليح الجيش المصري وإقامة دولة فلسطينية.
وأكد السيسي أن القوة العسكرية المصرية تُعد ضرورية لحماية السلام في المنطقة، وأن مصر لا ترى في قوة إسرائيل تهديداً لها.
وأوضح أن نتنياهو استفسر منه في أحد اللقاءات عن أسباب تسليح مصر، فرد عليه بأن القاهرة بحاجة إلى امتلاك القوة في ظل الاضطرابات الإقليمية.
وأضاف الرئيس المصري: "قلت له عمري ما شفت قوة إسرائيل تهديد لي، وأنت كمان محتاج تتعامل معانا على إن قوة مصر مش تهديد ليك".
وشدد على أن بلاده تحتاج للحفاظ على قوتها العسكرية لضمان استمرار السلام، ليس مع إسرائيل فحسب، بل مع دول المنطقة بأكملها.
كما أشار السيسي إلى أنه طرح خلال لقاءاته مع نتنياهو رؤية مفادها أن إقامة دولة فلسطينية من شأنها تحقيق استقرار حقيقي للجميع، والمساهمة في دمج إسرائيل في المنطقة بشكل فعلي، إلا أن نتنياهو "لم يكن مقتنعاً" بذلك، بحسب قوله.
وعلق السيسي: "هو مكنش مقتنع، وهو يعلم إن مصر لا تمثل تهديدا".
وتعليقاً على تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، التي زعم فيها أن مصر لا تهاجم إسرائيل خوفاً من سيناء، استغرب السيسي قائلاً: "لسه بعد 50 سنة سلام بتفكروا بعقلية إن فيه حد ممكن يكون له أطماع أو أهداف؟".
وكان الرئيس السيسي قد علق على هذه التصريحات في وقت سابق، مؤكداً أن مصر "خاضت حرباً دفاعاً عن أرضها واستعادت كامل أراضيها وانتهى الأمر"، وأن الهدف الأول والأخير لمصر هو الحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدرات شعبها، وأن القاهرة لا تحمل أي أجندات خفية.