إصابة البابا وشقيقه بالسرطان: هل المرض وراثي؟

إصابة البابا وشقيقه بالسرطان: هل المرض وراثي؟

معين برس- صحة: - منذ ساعة

في خبر أثار اهتمامًا واسعًا، خضع قداسة البابا ليو الرابع عشر لعملية جراحية ناجحة لإزالة فص سفلي من رئته اليمنى بعد تشخيصه بسرطان غدي رئوي في مراحله المبكرة. بالتزامن مع ذلك، كشف أن شقيقه الأكبر، لويس بريفوست، يعاني من الورم النخاعي المتعدد. هذا الوضع المزدوج أثار تساؤلات حول ما إذا كان السرطان مرضًا وراثيًا.

أكد الخبراء أن غالبية أنواع السرطان ليست وراثية بالمعنى الحرفي، لكن بعض التغيرات الجينية يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بها. سرطان الغدد الرئوية، الذي أصاب البابا، هو نوع يتكون في الخلايا الغدية التي تفرز مواد كال مخاط، ويمكن أن يصيب أجزاء مختلفة من الجسم، بما في ذلك الرئتين. أما الورم النخاعي المتعدد، الذي يعاني منه شقيق البابا، فهو سرطان يصيب خلايا البلازما في نخاع العظم، وهي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الأجسام المضادة لحماية الجسم.

يشير المعهد الأمريكي للسرطان إلى أن التغيرات الجينية الموروثة من الآباء قد تجعل الأبناء أكثر عرضة لخطر الإصابة بالسرطان. ومع ذلك، فإن وجود هذه الجينات لا يعني بالضرورة الإصابة بالمرض، بل يزيد فقط من احتمالية حدوثه. وتؤكد الجمعية الأمريكية للسرطان أن معظم أنواع السرطان تنشأ عن تغيرات جينية تحدث خلال حياة الفرد، وأن ما يقدر بـ 5% إلى 10% فقط من حالات السرطان تنتقل وراثيًا.

عندما تنتقل التغيرات الجينية من جيل إلى آخر، يُعرف ذلك بمتلازمة السرطان العائلية أو الوراثية. تحدث هذه الطفرات الجرثومية في البويضة أو الحيوان المنوي، ثم تنتقل إلى جميع خلايا الجسم. إذا كان أحد الوالدين يحمل طفرة جينية، فإن لكل طفل فرصة بنسبة 50% لوراثتها، مما يجعله أكثر عرضة للإصابة بالسرطان. جينات مثل BRCA1 وBRCA2 هي أمثلة شهيرة، حيث تزيد الطفرات فيها من خطر الإصابة بسرطان الثدي وأنواع أخرى.

في بعض الحالات، قد تؤدي المتلازمات السرطانية العائلية إلى الإصابة بالسرطان في سن مبكرة أو إلى حالات صحية أخرى غير سرطانية. على سبيل المثال، داء السلائل الورمي الغدي العائلي، الناتج عن تغيرات في جين APC، يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم في سن مبكرة. وبخصوص الفحص الجيني، يمكنه الكشف عن الطفرات التي تزيد من خطر السرطان، لكنه ليس ضروريًا للجميع. يمكن للطبيب المساعدة في تقييم الحاجة إليه بناءً على التاريخ الطبي الشخصي والعائلي.