تكبدت البورصة المصرية خسائر بنحو 81 مليار جنيه في ختام تعاملات الأحد، وسط تراجع جماعي للمؤشرات وتصاعد التوترات الجيوسياسية التي أثارت مخاوف المستثمرين من تداعياتها الاقتصادية.
انخفض رأس المال السوقي للأسهم المقيدة إلى 4.122 تريليون جنيه، مقارنة بـ 4.203 تريليون جنيه في الجلسة السابقة. وشهد المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" تراجعاً بنسبة 1.99% ليصل إلى 52206 نقطة، بينما هبط مؤشر "إيجي إكس 70" بنسبة 2.23% إلى 19255 نقطة، وانخفض مؤشر "إيجي إكس 100" بنسبة 2.26% إلى 25421 نقطة.
يأتي هذا التراجع بعد شهر سبتمبر الذي شهد ضغوطاً واسعة على السوق، حيث انخفضت القيمة السوقية للأسهم بنحو 230 مليار جنيه، مع تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 5.42% ومؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة بنحو 10.84%، قبل أن تشهد السوق تحركات متباينة في بداية أكتوبر.
عزت خبيرة أسواق المال، رانيا يعقوب، هذا الأداء إلى استمرار عمليات جني الأرباح منذ سبتمبر الماضي، بعد موجة صعود قوية سجلتها المؤشرات منذ بداية العام.
وأشارت إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم تضغط على قرارات المستثمرين وتدفعهم إلى إعادة تقييم مراكزهم المالية.
أوضحت يعقوب أن المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" حقق مكاسب بنحو 35% منذ بداية العام، فيما ارتفع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70" بنحو 30% خلال الفترة نفسها، معتبرة أن هذه المكاسب تجعل السوق عرضة لتصحيحات سعرية وجني أرباح طبيعي، ولا يعني بالضرورة تحول الاتجاه العام إلى الهبوط. وشددت على أن تعاملات المستثمرين الأجانب والعرب في سوق الأسهم المصرية خلال السنوات الماضية كانت محدودة نسبياً مقارنة بتعاملات المستثمرين الأفراد، مما يستدعي الحذر من تفسير كل تراجع في المؤشرات كدليل على خروج واسع لرؤوس الأموال الأجنبية.
ربطت يعقوب تحسن أداء البورصة بانحسار المخاوف التي تؤثر في قرارات المستثمرين، وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية واحتمالات ارتفاع أسعار الطاقة وما قد يترتب عليها من ضغوط تضخمية. وأشارت إلى أن تحديد المسار المقبل للسوق يتوقف بدرجة كبيرة على تطورات هذه العوامل وقدرتها على التأثير في شهية المخاطرة.