الهالات السوداء: ليست دائمًا بسبب السهر.. الوراثة تلعب دورًا كبيرًا

الهالات السوداء: ليست دائمًا بسبب السهر.. الوراثة تلعب دورًا كبيرًا

معين برس- صحة: - منذ ساعة

تُعد الهالات السوداء تحت العينين من أكثر المشكلات الجمالية شيوعًا، وغالبًا ما يُعزى ظهورها إلى قلة النوم أو الإرهاق. لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير، ففي كثير من الأحيان، تكون الوراثة هي اللاعب الأساسي وراء هذه الظلال الداكنة، بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل الحساسية والتعرض للشمس والتقدم في العمر.

يشير خبراء التجميل إلى أن شكل العظام، ورقة الجلد الرقيقة أسفل العينين، وزيادة التصبغات، كلها عوامل قد تفسر وجود الهالات السوداء الوراثية. وهذا يعني أن الحلول التي تناسب التصبغات قد لا تكون فعالة في حالات التجويف أو الانتفاخات، مما يستدعي فهم السبب الجذري لتحديد العلاج الأمثل.

فمنذ الصغر، قد يرث البعض سمات تجعل بشرتهم المحيطة بالعينين أكثر عرضة للون الداكن، مثل رقة الجلد التي تسمح بظهور الأوعية الدموية، أو زيادة إنتاج صبغة الميلانين، أو عمق المنطقة الفاصلة بين الجفن والخد. هذه العوامل قد تجعل الهالات تبدو واضحة حتى مع اتباع روتين عناية جيد والحصول على قسط وافر من النوم.

ويمكن تمييز الهالات الوراثية بعلامات مثل ظهورها منذ سن مبكرة، أو تكرارها في العائلة، أو استمرارها رغم النوم الكافي. بينما قد تزداد الهالات المرتبطة بالإرهاق وضوحًا مع التعب، وتتحسن بالراحة. أما الهالات المصاحبة للحساسية، فقد تترافق مع حكة أو احتقان، ويمكن أن تتفاقم مع فرك العينين.

ورغم أن العوامل الوراثية لا يمكن تغييرها، إلا أن هناك خطوات يومية يمكن أن تساعد في تقليل وضوح الهالات. يشمل ذلك استخدام واقي الشمس بانتظام لحماية البشرة من الأشعة فوق البنفسجية، واختيار منتجات عناية لطيفة ومخصصة لمنطقة العين تحتوي على فيتامينات مفيدة. كما أن استخدام الكمادات الباردة عند وجود انتفاخ، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وتجنب فرك العينين، كلها عادات تساهم في تحسين مظهر البشرة.

في حالات الهالات السوداء الوراثية المستعصية، قد تكون العلاجات الطبية خيارًا. يمكن للطبيب المختص اقتراح العلاجات الموضعية، أو جلسات الليزر لتحسين التصبغات، أو حقن الفيلر لملء التجاويف، أو حتى جراحة الجفون في بعض الحالات المحددة. والأهم هو استشارة طبيب الجلدية لتحديد السبب بدقة واختيار الحل الأنسب، مع العلم أن الهالات السوداء لا تعني دائمًا وجود مشكلة صحية، ولا يرتبط ظهورها دائمًا بقلة النوم.