كشفت تقارير حديثة عن قيام شركة آبل بتخفيض طلباتها من مكونات طرازي آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس بنسبة تتراوح بين 15% و20% خلال شهر أكتوبر، وذلك بعد ملاحظة تراجع في إقبال المستخدمين على الشراء مقارنة بالتوقعات.
هذا الخفض في طلبات المكونات، الذي نقلته صحيفة "نيكاي آسيا" عن موردين لآبل، قد يشير إلى أن الزيادات الأخيرة في أسعار هذه الهواتف لم تلقَ الاستجابة المرجوة من المستهلكين. وقد بدأ سعر آيفون 18 برو من 1199 دولارًا، بينما وصل سعر آيفون 18 برو ماكس إلى 1299 دولارًا، بزيادة 100 دولار عن الجيل السابق.
يأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه صناعة الهواتف الذكية تحديات بسبب ارتفاع تكاليف التصنيع، خاصة مع نقص رقائق الذاكرة وزيادة أسعار المكونات الأساسية. ورغم أن هذا يدفع الشركات لرفع الأسعار، إلا أنه قد يجعل المستهلكين أكثر حذرًا في قرارات الشراء.
وتتوقع مؤسسة "آي دي سي" انخفاضًا عالميًا في شحنات الهواتف الذكية بنسبة 16.7% بحلول عام 2026، مع ارتفاع متوسط أسعار البيع. كما لاحظ محللون انخفاضًا في متوسط فترات انتظار تسليم آيفون 18 برو في عدة أسواق، مما قد يعني أن الطلب لا يواكب العرض المتوقع.
التساؤلات تمتد أيضًا إلى هاتف آبل الجديد القابل للطي، آيفون ديو، الذي يبدأ سعره من 1999 دولارًا. قد يواجه هذا الهاتف تحديات في جذب المشترين بسبب سعره المرتفع والمنافسة الشديدة في فئة الهواتف القابلة للطي.
من جهة أخرى، لا يعني خفض طلبات المكونات بالضرورة تراجعًا في إيرادات آبل، حيث قد تعوض الأسعار المرتفعة انخفاض الكميات المباعة. كما يمكن للشركة تعديل خطط الإنتاج بناءً على الطلب الفعلي. ولم تعلق آبل رسميًا على هذه التقارير، ويبقى التحدي الأكبر هو تحقيق التوازن بين تكاليف الإنتاج وجاذبية منتجاتها في سوق يتأثر فيه قرار الشراء بالسعر بشكل متزايد.