تعرض مراهق كندي في السادسة عشرة من عمره لموقف خطير أثناء عودته من رحلة تسلق في جبال بريتيش كولومبيا، بعد أن اتبع إرشادات غير دقيقة من مساعد الذكاء الاصطناعي "كلود"، مما أدى إلى انحرافه عن المسار المخصص وهبوطه في منطقة جبلية وعرة وشديدة الخطورة.
بدأت القصة عندما استقل المراهق التلفريك إلى قمة جبل جروس، لكنه لجأ إلى "كلود" للحصول على توجيهات العودة سيراً على الأقدام. إلا أن الإرشادات المقدمة دفعته بعيداً عن المسار الآمن، ليجد نفسه في نهاية المطاف عند قاعدة منطقة "Widowmaker" الصخرية، المعروفة بانحدارها الشديد وصعوبة اجتيازها.
واجه فريق الإنقاذ صعوبة في الوصول إلى المراهق، حيث تعذر استخدام المروحيات بسبب طبيعة المكان. اضطر اثنان من أفراد فريق North Shore Rescue إلى النزول باستخدام الحبال لتثبيته وإخراجه من الموقف المحفوف بالمخاطر. وأشار مدير عمليات البحث إلى أن الوضع كان يمكن أن يتطور إلى كارثة حقيقية.
تثير هذه الحادثة تساؤلات حول الاعتماد الكلي على نماذج الذكاء الاصطناعي في المواقف التي تتطلب دقة ميدانية عالية. فالذكاء الاصطناعي، رغم قدرته على تقديم إجابات تبدو منطقية، يفتقر إلى الإدراك المباشر للتضاريس المتغيرة والظروف اللحظية، مما يجعل الاعتماد عليه كبديل للمعلومات المتخصصة والخبرة البشرية أمراً محفوفاً بالمخاطر.
تأتي هذه الواقعة لتضاف إلى حوادث سابقة، مثل ما حدث لمتسلقين في الولايات المتحدة اعتمدوا على ذكاء جوجل "جيميني" في رحلة جبلية، وانتهى بهم الأمر عالقين في ظروف صعبة. تؤكد هذه القصص على أهمية التحقق من المعلومات، خاصة في الأنشطة التي تهدد السلامة، والاعتماد على المصادر الرسمية والخبراء الميدانيين بدلاً من الاكتفاء بتوجيهات الذكاء الاصطناعي.