دهاء البسطاء ينتصر على الفتنة.. كواليس سقوط «أبو جابر» في حكاية محروس

دهاء البسطاء ينتصر على الفتنة.. كواليس سقوط «أبو جابر» في حكاية محروس

معين برس- ثقافة: - منذ ساعة

في حكاية إنسانية مشحونة بالعبر والمشاعر، أسدلت قرية مصرية الستار على مسلسل طويل من الاستقواء وبث الفتنة، حين نجح الشاب البسيط محروس، الذي طالما نعته البعض بالبلاهة والضعف، في تلقين «أبو جابر» درساً قاسياً كشف زيفه وفضح مكائده أمام أعيان البلدة ووجهائها.

وجاءت تفاصيل الواقعة بعد سلسلة من المواقف المؤلمة التي تعمد فيها أبو جابر إذلال محروس والتنمر عليه، تارة بإسقاط حمله من التبن في وضح النهار وإهانة كرامته أمام المارة، وتارة أخرى بجره وسط رواد المقهى الشعبي والسخرية من بساطته، دون أن يدرك أن خلف ملامح الانكسار والدموع المكتومة كبرياءً جريحاً وعقلاً يترقب اللحظة المناسبة لاسترداد حقه المسلوب.

وشهدت مندرة القرية الكبيرة، حيث يجتمع الكبار والوجهاء، فصول الخطة المحكمة؛ إذ واصل أبو جابر هوايته في زرع الشقاق بين الجيران وبث الأكاذيب لإشعال الخلافات، فما كان من محروس إلا أن تقدم نحوه بمسكنة مصطنعة، ملقياً في أذنه بطعم شائعة ملفقة حول إفلاس أحد كبار تجار البلدة، ليتلقفها الآخر بلهفة ويسارع إلى نشرها على الملأ متوهماً أنه يحرز نصراً جديداً.

وسرعان ما انفجر الفخ في وجه من نصبه، حين أعلن التاجر أمام الجميع زيف الرواية التي وضعها بنفسه لكشف من يتربص بالناس، لتتداعى حبال الوقيعة وينكشف للجميع أن أبو جابر كان المحرك الأول لكل النزاعات، مما دفع عمدة القرية لطرده مخذولاً في عتمة الشارع، في حين وقف محروس في زاوية بعيدة يبتسم في صمت، مؤكداً أن مكر الخبثاء يرتد دائماً إلى نحورهم.