بريطانيا تحسم الجدل: أبواب المتاحف الوطنية ستظل مفتوحة للجميع بالمجان

بريطانيا تحسم الجدل: أبواب المتاحف الوطنية ستظل مفتوحة للجميع بالمجان

معين برس- ثقافة: - منذ 6 ساعات

حسمت الحكومة البريطانية الجدل الواسع حول تمويل صروحها الثقافية العريقة، معلنةً استمرار فتح أبواب متاحفها الوطنية بالمجان أمام جميع الزوار من شتى بقاع الأرض، لتؤكد مجدداً أن كنوز الفن والتاريخ الإنساني حق متاح للجميع دون أي عوائق مادية.

وجاء هذا القرار الحاسم على لسان وزيرة الثقافة والإعلام والرياضة، ليزا ناندي، خلال فعالية أقيمت في متحف "تيت ليفربول"، لتضع حداً لتكهنات استمرت لأشهر حول إمكانية فرض رسوم على السياح الدوليين لمواجهة الضغوط الاقتصادية الراهنة. ويتزامن هذا الإعلان مع اقتراب الذكرى الخامسة والعشرين لإطلاق سياسة الدخول المجاني التي بدأت في ديسمبر عام 2001، لتواصل مؤسسات كبرى مثل المتحف البريطاني ومعرض اللوحات القومي استقبال عشاق المعرفة دون مقابل.

وشددت الوزيرة على أن هذه المجانية يجب أن تستمر إلى الأبد لتعزيز ارتباط الناس بتاريخهم المشترك وإتاحة الإرث الإنساني للجميع، موضحة أن فرض الرسوم على الزوار الأجانب قد يلقي بظلال سلبية على إقبال الجمهور المحلي، فضلاً عن صعوبة توزيع العوائد بعدالة بين مختلف المتاحف. وقد لاقى هذا التوجه ترحيباً واسعاً من قادة القطاع الثقافي، إذ اعتبر جابرييل فينالدي، مدير المعرض الوطني في لندن، هذه السياسة من أعظم المكتسبات الحضارية للمملكة المتحدة، وهو الموقف الذي سانده مديرا متحفي "فيكتوريا وألبرت" و"المتحف البريطاني".

ورغم وجود آراء سابقة دعت للاستفادة المالية، مثل مقترح المدير المؤقت السابق للمتحف البريطاني مارك جونز بفرض رسوم قدرها عشرون جنيهاً إسترلينياً على الزوار الأجانب، اتجهت الحكومة نحو بدائل تمويلية أخرى. وتتضمن هذه الرؤية منح السلطات الإقليمية صلاحية فرض ضريبة سياحية رمزية على الإقامة الفندقية، وسط مطالبات من المؤسسات الثقافية بتوجيه تلك العوائد مباشرة لحماية الفنون وصون التراث، ليبقى هذا الباب المعرفي مشرعاً أمام العالم بأسره.