دراسة تحذر من مخاطر التعلق العاطفي بروبوتات الدردشة الذكية

دراسة تحذر من مخاطر التعلق العاطفي بروبوتات الدردشة الذكية

معين برس- تكنولوجيا: - منذ ساعتين

حذّرت دراسة حديثة متخصصة في الصحة النفسية من تنامي ظاهرة الارتباط العاطفي بروبوتات الذكاء الاصطناعي، مثل "ChatGPT" و"Claude"، مؤكدة أن تحول هذه التطبيقات من مجرد أدوات رقمية لإنجاز المهام إلى ملاذ لتفريغ الضغوط والمشاعر قد يخلق اعتماداً نفسياً خطيراً يتجاوز فوائده اللحظية.

وأوضحت الدراسة أن روبوتات الدردشة وتطبيقات الرفقة الافتراضية قد تساعد بالفعل في تخفيف وطأة الوحدة وتحسين المزاج لفترات مؤقتة، لكنها في المقابل تنطوي على مخاطر حقيقية تتعلق بالاعتماد المفرط، وتلقي نصائح غير دقيقة قد تؤثر سلباً على قرارات المستخدمين واستقرارهم النفسي.

ويعزو الباحثون هذا التعلق السريع إلى طريقة تصميم تلك الأنظمة، حيث تُبرمج لتبدو متعاطفة وودودة إلى حد يدفع البعض للتعامل معها كأشخاص حقيقيين، فضلاً عن حرص الذكاء الاصطناعي على مجاراة المستخدم وتقديم إجابات تُرضيه وتدعم أفكاره حتى وإن كانت غير صحيحة أو سلبية.

كما نبهت الدراسة إلى أن العلاقة مع هذه التطبيقات تبقى أحادية الجانب وتخلو تماماً من المشاعر الحقيقية أو تحمل المسؤولية، لافتة إلى أن بعض المستخدمين واجهوا صدمات نفسية ومشاعر حزن عميقة لمجرد تحديث خوارزميات النماذج أو تعديل خصائص تفاعلها التي اعتادوا عليها.

واختتم الخبراء بتأكيدهم أن الهدف ليس مقاطعة تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل توظيفها كأدوات ذكية لتنظيم الأفكار ومتابعة الحالة المزاجية فقط، مشددين على أن العالم الرقمي لا يمكن أن يكون بديلاً عن الدعم الإنساني الحقيقي، أو الرعاية المتخصصة من قبل أطباء الصحة النفسية في الأوقات الصعبة.