نصائح ذهبية للإسعافات الأولية للحروق: الماء البارد لمدة 20 دقيقة.. لا للثلج!

نصائح ذهبية للإسعافات الأولية للحروق: الماء البارد لمدة 20 دقيقة.. لا للثلج!

معين برس- صحة: - منذ ساعتين

في لحظات الحروق المؤلمة، قد تتحول بعض التصرفات الشائعة إلى أخطاء جسيمة تزيد من تفاقم الإصابة وتلف الأنسجة، خاصة مع الألعاب النارية والشموع. يؤكد جراح التجميل أن قاعدة "20 دقيقة من الماء البارد الجاري" هي مفتاح النجاة لجلدك، محذرًا بشدة من استخدام الثلج أو المعجون أو الزيوت التي قد تزيد الطين بلة.

يوضح الدكتور أنوبام جولاش، استشاري جراحة التجميل والترميم، أن سرعة التدخل الصحيح في الدقائق الأولى بعد الحرق تلعب دورًا حاسمًا في الحد من امتداد الإصابة وتقليل الأضرار. فالماء البارد المعتدل، وليس المثلج، هو الصديق الحقيقي للبشرة المتضررة، حيث يساعد على خفض درجة حرارة الأنسجة ومنع استمرار تأثير الحرارة العميقة، كما يخفف من الألم ويحد من تفاقم الإصابة. يجب الاستمرار في التبريد لمدة 20 دقيقة كاملة، حتى لو شعر المصاب بتحسن في الألم قبل انقضاء المدة.

ويحذر الدكتور جولاش من الوصفات المنزلية القديمة التي يعتقد البعض أنها مفيدة، مثل وضع الثلج مباشرة على الحرق، فهذا قد يسبب تلفًا إضافيًا للأوعية الدموية الدقيقة. كما أن معجون الأسنان بمكوناته المهيجة، والزبدة والزيوت التي قد تحبس الحرارة، والكريمات والمراهم التي قد تعيق الفحص الطبي، كلها ممنوعة منعًا باتًا في الإسعافات الأولية.

من الأخطاء الشائعة أيضًا محاولة فتح فقاعات الحروق، فهذه الفقاعات تمثل خط دفاع طبيعي يحمي الجلد أسفلها من العدوى. وينصح بإزالة أي مجوهرات أو ملابس قريبة من المنطقة المصابة برفق قبل حدوث التورم، مع التأكيد على عدم نزع الملابس الملتصقة بالجلد بالقوة. يمكن تغطية الحرق بعد تبريده بضمادة نظيفة أو غلاف بلاستيكي شفاف، دون شدها.

متى يجب استدعاء الطبيب؟ فالحروق ليست دائمًا مرتبطة بشدة الألم، فبعض الحروق العميقة قد تكون أقل إيلامًا. يجب التوجه فورًا للطبيب إذا كانت الحروق كبيرة، عميقة، تصيب الوجه أو الأطراف أو الأعضاء التناسلية، أو ناتجة عن مواد كيميائية أو كهرباء. كذلك، إذا ظهرت صعوبة في التنفس، أو كانت الحروق لدى الأطفال وكبار السن، أو مع وجود أمراض مزمنة. فالشك في مدى خطورة الإصابة يستدعي دائمًا استشارة طبية متخصصة.