هل تعاني من تساقط الشعر الملحوظ؟ قد لا يكون الأمر مجرد قلق عابر، بل قد يكون إشارة إلى نقص في بعض المعادن والفيتامينات الأساسية التي تغذي بصيلات شعرك. فبينما يعتبر فقدان بعض الشعرات يوميًا أمرًا طبيعيًا، فإن الزيادة الكبيرة في التساقط قد ترتبط بعوامل غذائية مهمة، مما يستدعي نظرة فاحصة على نظامك الغذائي.
تتطلب بصيلات الشعر إمدادًا مستمرًا بالعناصر الغذائية للحفاظ على دورة نمو صحية. ومن بين هذه العناصر، يلعب الحديد، وفيتامين د، وفيتامين ب12، وحمض الفوليك، والزنك، دورًا حيويًا. كما أن الحصول على كمية كافية من البروتين أمر لا غنى عنه. ومع ذلك، فإن نقص هذه العناصر ليس السبب الوحيد لتساقط الشعر، لذا فإن تحديد العامل الأساسي هو الخطوة الأولى قبل التفكير في تناول المكملات الغذائية.
يُعد الحديد ضروريًا لإنتاج الهيموجلوبين ونقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم. وعندما تنخفض مستويات الحديد، قد يلاحظ البعض زيادة في تساقط الشعر. وتزداد احتمالية نقص الحديد لدى النساء اللواتي يعانين من غزارة الدورة الشهرية، أو من يتبعون أنظمة غذائية قليلة الحديد، أو لديهم حالات صحية معينة. ومع ذلك، لا يمكن اعتبار تساقط الشعر وحده دليلاً قاطعًا على نقص الحديد، وقد يتطلب الأمر فحوصات طبية لتأكيد ذلك.
أما فيتامين د، فقد أشارت بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين انخفاض مستوياته وأنواع معينة من تساقط الشعر، وإن لم يكن بالضرورة سببًا مباشرًا. كما يلعب فيتامين ب12 دورًا هامًا في تكوين خلايا الدم ووظائفها، ونقصه قد يؤثر على نمو الخلايا، بما في ذلك خلايا بصيلات الشعر. وقد يكون الأشخاص النباتيون أكثر عرضة لنقص هذا الفيتامين. حمض الفوليك، المعروف أيضًا بفيتامين ب9، ضروري لتصنيع الحمض النووي وانقسام الخلايا، مما يجعله مهمًا للأنسجة سريعة النمو مثل بصيلات الشعر. ويوجد في الخضروات الورقية والبقوليات.
الزنك، أحد المعادن الحيوية، يشارك في وظائف المناعة وتكوين البروتين وانقسام الخلايا. وقد يرتبط نقصه الشديد بتساقط الشعر وتغير طبيعته. وحتى البروتين، الذي يتكون منه الشعر بنسبة كبيرة (الكيراتين)، يلعب دورًا أساسيًا. فالنقص في البروتين، خاصة مع الحميات الغذائية القاسية، قد يؤثر سلبًا على دورة نمو الشعر. لذا، فإن استشارة طبيب الأمراض الجلدية ضرورية لتقييم الحالة وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة لفحوصات أو مكملات غذائية، خاصة وأن هناك أسبابًا أخرى لتساقط الشعر مثل التوتر، التغيرات الهرمونية، اضطرابات الغدة الدرقية، أو العوامل الوراثية.