في تحدٍ واضح لموجة الاضطرابات التي تجتاح فرنسا، أكد منظمو معرض آرت بازل باريس على استمرار فعالياتهم الفنية المرموقة في موعدها المحدد، معززين تدابيرهم الأمنية لتوفير بيئة آمنة لضيوفهم.
حرص منظمو المعرض، وعلى رأسهم المدير كريم كريبا ورئيسة علاقات جامعي الأعمال كارلي مورفي، على طمأنة عشاق الفن وكبار الشخصيات وجامعي التحف الفنية من خلال رسائل إلكترونية تفصيلية. أكدوا فيها أن المعرض، الذي يقام في القصر الكبير، سيجري في أجواء آمنة تمامًا، وأن التحضيرات تسير وفق الجدول الزمني المقرر، ليبدأ استقبال الضيوف المختارين بعد ظهر الثلاثاء ويستمر حتى يوم الأحد.
شملت الإجراءات الأمنية المكثفة تركيب حواجز متطورة مضادة للصدمات حول محيط القصر الكبير، بهدف منع دخول المركبات غير المصرح بها وتأمين الممرات المخصصة للمشاة. كما تم تكثيف التواجد الأمني بشكل ملحوظ، مع نشر دوريات تفتيشية مستمرة على مدار الساعة لضمان سلامة المبنى والمناطق المحيطة به.
تأتي هذه الاستعدادات المشددة في أعقاب مظاهرات حاشدة شهدتها فرنسا، شارك فيها نحو نصف مليون شخص احتجاجاً على تدهور الخدمات العامة وارتفاع تكاليف المعيشة. وقد شهدت بعض هذه المظاهرات أعمال عنف وتخريب، مما أسفر عن اعتقال ما يقارب الألفي شخص، وأشعل جدلاً سياسياً حاداً قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة.
على الرغم من خطورة الأحداث، إلا أن التأثير المباشر على قطاع الفن يبدو محدوداً حتى الآن. اقتصرت الاستثناءات على إلغاء افتتاح معرض الفنان "ستان دوغلاس" في متحف "جو دو بوم" كإجراء احترازي. في المقابل، استمرت معظم الأنشطة الفنية والتجارية الأخرى في مسارها الطبيعي، مؤكدة على صمود الروح الإبداعية في وجه التحديات.