كشفت تجربة بحثية حديثة شارك فيها 20 شخصًا عن إمكانية تغيير أنماط النشاط العصبي المرتبطة بالتحكم الحركي في المخ عبر التحفيز الكهربائي غير الجراحي، مع ملاحظة تحسن بسيط في مهام تنسيق اليدين. ورغم أن هذه النتائج تساهم في فهم العلاقة بين تحفيز المخ والأداء الحركي، إلا أنها لا تقدم علاجًا للأمراض العصبية أو ضمانًا لتعزيز القدرات البشرية.
شملت الدراسة، التي نُشرت في دورية Scientific Reports، 20 شخصًا بالغًا سليمًا تتراوح أعمارهم بين 22 و34 عامًا. استخدم الباحثون تقنية التحفيز الكهربائي عبر فروة الرأس بالتزامن مع التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي واختبارات حركية دقيقة باستخدام أجهزة روبوتية. تم تصميم التجربة لمقارنة تأثير تحفيز جانب واحد من المخ، وتحفيز الجانبين، وإجراء تحفيز وهمي، وذلك لرصد الفروقات بين هذه السيناريوهات.
اعتمدت التجربة على تمرير تيار كهربائي منخفض الشدة عبر أقطاب موضوعة على فروة الرأس للتأثير في المناطق الدماغية المسؤولة عن الحركة. تم بعد ذلك قياس أداء المشاركين في مهام تتطلب تنسيق حركة اليدين، وتحديد مواضع الأذرع، وتنفيذ حركات موجهة. كما استخدم الفريق الرنين المغناطيسي لتتبع نشاط شبكات المخ أثناء التحفيز، ومقارنة ذلك ببيانات الأداء الحركي لتحديد الارتباطات المحتملة.
أظهرت النتائج أن تحفيز الجانبين للدماغ، مقارنة بالتحفيز الوهمي، أدى إلى تغييرات في ترددات أنماط النشاط العصبي وانتقالاتها. وسجل الباحثون تحسنًا طفيفًا في تنسيق اليدين مع كلا النوعين من التحفيز. ومع ذلك، لم تظهر مقارنات التحفيز المباشر اختلافات كبيرة في الأداء، كما ارتبط تحفيز الجانبين بزيادة في التباين في بعض قياسات الإحساس بموضع اليد اليسرى، مما يحد من تفسير النتائج كتحسن عام في الوظائف الحركية.
من المهم الإشارة إلى أن التجربة اقتصرت على أشخاص أصحاء، وبالتالي لا يمكن تعميم هذه النتائج على مرضى السكتات الدماغية أو اعتبار التحفيز الكهربائي علاجًا مثبتًا لهذه الحالات بناءً على هذه الدراسة وحدها.