نموذج ذكاء اصطناعي صغير يعيد وضوح الصوت المشوش

نموذج ذكاء اصطناعي صغير يعيد وضوح الصوت المشوش

معين برس- تكنولوجيا: - منذ ساعتين

طور باحثون نموذج ذكاء اصطناعي مبتكر قادر على استعادة وضوح الكلام في التسجيلات الصوتية المتضررة من الضوضاء والصدى، وبحجم أصغر بكثير من الأنظمة الحالية. هذه التقنية الواعدة قد تحدث ثورة في معالجة الصوت للأجهزة ذات القدرات المحدودة، مثل مسجلات الصوت المحمولة وتطبيقات الاتصال.

كشفت دراسة نُشرت في دورية Scientific Reports عن نظام فريد من نوعه طوره فريق في معهد Vellore Institute of Technology بالهند. يعتمد هذا النظام على بنية عصبية مشتركة لمعالجة ثلاث مشكلات رئيسية: ضعف نطاق الصوت الترددي، والضوضاء المضافة، والصدى الناتج عن انعكاسات الصوت. ورغم أن كل عملية معالجة تستخدم نموذجًا مدربًا بشكل مستقل، إلا أنها جميعًا تشترك في نفس التصميم البرمجي.

يعمل النموذج عن طريق تحويل التسجيل الصوتي إلى تمثيل يوضح توزيع الترددات عبر الزمن. بعد ذلك، يحلل العلاقات بين أجزاء الصوت المختلفة لتقدير خصائص الكلام الأصلي الذي تأثر بالتشويش. يستخدم الباحثون شبكة عصبية متطورة قادرة على معالجة العلاقات الزمنية في الاتجاهين، مما يسمح لها بالاستفادة من المقاطع الصوتية السابقة واللاحقة لإعادة بناء الإشارة الصوتية بدقة، ثم تحويلها إلى صوت يمكن تقييمه ومقارنته بالتسجيل الأصلي.

يتميز هذا النموذج بحجمه الصغير، حيث يحتوي على 4.8 مليون معامل رياضي فقط، مقارنة بنماذج مرجعية تتراوح بين 13 و17.2 مليون معامل. وقد حقق نتائج تنافسية، حيث سجل بين 2.95 و3.05 على مقياس جودة الكلام PESQ، ووصل إلى 0.86 على مقياس وضوح الكلام STOI. هذه الأرقام تؤكد قدرة الفريق على تحقيق أداء قوي بنموذج أصغر في ظروف اختبار محددة.

ومع ذلك، لم تثبت الدراسة تفوق النموذج على جميع أنظمة معالجة الصوت، حيث تم التقييم باستخدام تسجيلات مشوشة بشكل مضبوط ومقارنتها بالنسخ الأصلية. كما أن الدراسة لم تقدم دليلاً على توفر هذه التقنية في تطبيقات تجارية أو أجهزة للمستخدمين. يبقى اختبار النموذج في بيئات تجمع أنواعًا متعددة من الضوضاء خطوة حاسمة قبل تعميمه على نطاق أوسع.