أمل جديد لمرضى سرطان الكلى: علاج إشعاعي مبتكر يحقق نتائج واعدة

أمل جديد لمرضى سرطان الكلى: علاج إشعاعي مبتكر يحقق نتائج واعدة

معين برس- صحة: - منذ 6 ساعات

في خطوة تبعث على الأمل، كشفت تجربة سريرية واعدة عن نتائج مبشرة لمرضى سرطان الكلى الذين يعانون من مضاعفات خطيرة، حيث أظهر علاج إشعاعي موجه قدرة فائقة على تقليل المخاطر والقضاء على المرض تمامًا في بعض الحالات. هذه التقنية قد تحدث ثورة في علاج هذا النوع من السرطان، وتمنح المرضى فرصة جديدة لحياة صحية.

تجسد قصة السيدة ديان جينتري، البالغة من العمر 71 عامًا، الأثر العميق لهذا العلاج. بعد تشخيص إصابتها بسرطان الكلى في المرحلة الرابعة وامتداده إلى الوريد الأجوف السفلي، واجهت جينتري خطرًا كبيرًا يتطلب جراحة معقدة واحتمالية عالية لعودة المرض. لكن مشاركتها في المرحلة الثانية من تجربة سريرية في مركز يو تي ساوث وسترن الطبي، حيث تلقت علاجًا إشعاعيًا موجهًا قبل الجراحة، لم يقلل من المخاطر فحسب، بل أدى إلى القضاء التام على السرطان لديها.

يُعد سرطان الكلى مع وجود خثرة ورمية في الوريد الأجوف السفلي (IVC-TT) حالة خطيرة تؤثر على ما بين 4% إلى 10% من مرضى سرطان الكلى. قد يؤدي نمو السرطان داخل الوريد إلى إعاقة تدفق الدم، وفي بعض الأحيان يمتد إلى القلب، مما يجعل العلاج تحديًا كبيرًا. العلاج التقليدي يشمل استئصال الكلية وإزالة الخثرة، وهي عملية قد تكون صعبة للغاية وتتطلب خبرة متخصصة، خاصةً عندما تتجاوز الخثرة الورمية الكبد أو تلتصق بجدار الوريد.

تعتمد الدراسة التجريبية على تقنية العلاج الإشعاعي التجسيمي الاستئصالي (SABR)، المعروفة أيضًا باسم العلاج الإشعاعي التجسيمي للجسم (SBRT)، والتي تسلط جرعات عالية من الإشعاع بدقة فائقة. في التجربة، تلقى 23 مريضًا العلاج الإشعاعي على مدار ثلاث أو خمس جلسات، وأكمل معظمهم الجراحة اللاحقة. أظهرت النتائج أن 71.4% من المرضى ظلوا خاليين من الانتكاس بعد عام واحد، متجاوزين بذلك المعيار التاريخي المحدد للدراسة.

الأكثر إثارة للدهشة، هو ملاحظة الباحثين لظاهرة "التأثير البعيد" في حالتين من أصل ثلاث حالات انتشر فيها السرطان قبل العلاج. في هذه الظاهرة النادرة، يبدو أن العلاج الإشعاعي الموضعي يحفز الجهاز المناعي للجسم على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها في أماكن أخرى من الجسم. في حالة السيدة جينتري، تراجعت الأورام التي انتشرت إلى رئتيها تلقائيًا دون أي علاج إضافي، وتعيش الآن حياة خالية من السرطان.

يعتقد الباحثون أن هذا التأثير الواعد يستحق المزيد من الدراسة، ويقترحون إجراء تجربة عشوائية وطنية لاختبار ما إذا كان الإشعاع وحده قادرًا على السيطرة على الجلطة أثناء الجراحة، مما قد يمهد الطريق لإجراءات جراحية أقل توغلاً وأكثر أمانًا للمرضى. إن هذه النتائج تبعث على التفاؤل وتفتح آفاقًا جديدة لمستقبل علاج سرطان الكلى.