الماء الساخن أم البارد: أيهما أنظف حقًا؟

الماء الساخن أم البارد: أيهما أنظف حقًا؟

معين برس- صحة: - منذ ساعتين

في عالم يزداد فيه الوعي بأهمية النظافة الشخصية، يظل غسل اليدين بالماء والصابون خط الدفاع الأول ضد الأمراض. ولكن، هل تكمن القوة الحقيقية في دفء الماء أم أن برودته كافية؟ يكشف تقرير لموقع "Onlymyhealth" أن الاعتقاد الشائع بأن الماء الساخن هو البطل الخارق في القضاء على الجراثيم قد لا يكون دقيقًا تمامًا.

على عكس ما قد يظن البعض، فإن فعالية غسل اليدين لا ترتبط بالضرورة بدرجة حرارة الماء. المفتاح الحقيقي يكمن في استخدام الصابون بفاعلية، وفرك جميع أجزاء اليدين بدقة، والالتزام بالوقت المناسب، ثم الشطف بالماء الجاري. بل إن الماء الساخن جدًا قد يسبب جفافًا وتهيجًا للبشرة، خاصة لمن يغسلون أيديهم بشكل متكرر.

تؤكد إرشادات الخبراء، بما في ذلك مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، أنه لا توجد أدلة قوية تدعم تفوق الماء الساخن على الماء البارد في إزالة الجراثيم عند استخدام الصابون والطريقة الصحيحة. دراسة نُشرت في عام 2017 لم تجد فرقًا كبيرًا في إزالة البكتيريا عند استخدام الماء بدرجات حرارة مختلفة. وتجدر الإشارة إلى أن درجات الحرارة اللازمة للقضاء الحراري على الميكروبات تكون أعلى بكثير من تلك الآمنة للجلد، وقد تتسبب في حروق.

إن سر النظافة الفائقة يكمن في قدرة الصابون على إذابة الأوساخ والزيوت، وفي قوة الفرك الذي يساعد على تفكيك هذه الشوائب وإزالتها. لا تنسَ المناطق التي غالبًا ما تُهمل، مثل ما بين الأصابع، والإبهامين، وحول الأظافر، فهي ملاذ مفضل للجراثيم. لذا، اتبع الخطوات البسيطة: بلل يديك بماء مريح (بارد، فاتر، أو دافئ)، استخدم كمية وفيرة من الصابون، افرك جيدًا لمدة 20 ثانية على الأقل، اشطف بالماء الجاري، وجفف يديك بمنشفة نظيفة.

للغالبية العظمى، الماء الفاتر أو البارد المريح هو الخيار الأمثل. لا داعي للبحث عن الماء الساخن لضمان النظافة، وتجنب درجات الحرارة العالية التي قد تؤذي بشرتك. وينبغي توخي الحذر بشكل خاص لمن يعانون من حساسية الجلد أو ضعف الإحساس، مثل مرضى السكري، لضمان عدم التعرض لحروق غير مقصودة.