مليشيا الحوثي تغتال الشيخ عبدالقوي غنيم ومرافقه غدرًا في صنعاء.. وقبائل خولان الطيال تتدارس خيارات الرد

مليشيا الحوثي تغتال الشيخ عبدالقوي غنيم ومرافقه غدرًا في صنعاء.. وقبائل خولان الطيال تتدارس خيارات الرد

معين برس- حمدي محمد: - منذ ساعة

في جريمة غادرة تكشف استخفاف مليشيا الحوثي بدماء اليمنيين وانتهاكها للأعراف والأسلاف القبلية، أقدمت المليشيا على اغتيال الشيخ عبدالقوي غنيم، أحد مشايخ مديرية مسور بخولان الطيال، ومرافقه الشخصي، داخل منزله في العاصمة المختطفة صنعاء، في واقعة أثارت موجة غضب واستنكار في الأوساط القبلية، وسط دعوات لاتخاذ موقف حازم إزاء الجريمة.

وبحسب مصادر محلية وقبلية، استدرجت المليشيا الحوثية الشيخ غنيم إلى صنعاء تحت ذريعة الإفراج عن نجله المعتقل في سجونها، قبل أن تحاصر منزله وتداهمه، لتنتهي الواقعة باغتياله ومرافقه. وتمثل هذه الملابسات، وفق رواية المصادر، صورة من صور الغدر الذي يضرب القيم القبلية في الصميم، ويحوّل الوعود إلى وسيلة للاستدراج، بدلًا من أن تكون مدخلًا لحل القضايا وصون الدماء.

وتجاوزت الجريمة، بحسب مصادر قبلية، حدود الاعتداء على شخص الشيخ غنيم ومرافقه، لتطال منظومة الأعراف والأسلاف التي تحرّم الغدر بالرجال واستهداف المشايخ والوجهاء. ويضع هذا الحادث المليشيا الحوثية أمام اتهامات خطيرة بتقويض السلم القبلي، وفرض منطق القوة والإرهاب على المجتمع، بدلًا من احترام القوانين والأعراف التي تنظم العلاقات بين القبائل وتحفظ الحقوق والدماء.

وفي أعقاب الجريمة، تتدارس قبائل خولان الطيال خيارات التعامل مع الحادثة، وسط حالة من الغضب والاحتقان، وتوجهات نحو بلورة موقف قبلي موحد يعبّر عن رفض ما تعرض له الشيخ غنيم ومرافقه، ويؤكد أن الاعتداء على المشايخ والوجهاء والغدر بهم ليس أمرًا يمكن تجاوزه أو التعامل معه باعتباره حادثًا عابرًا.

وتعيد هذه الجريمة تسليط الضوء على سجل الانتهاكات المنسوبة إلى مليشيا الحوثي في المناطق الخاضعة لسيطرتها، حيث تتصاعد المخاوف من توظيف النفوذ المسلح لإخضاع الشخصيات القبلية والاجتماعية، وتصفية الخلافات بعيدًا عن القانون والعدالة. كما تنذر تداعيات الحادثة بمزيد من التوتر بين المليشيا والقبائل، في ظل اتساع حالة السخط إزاء الممارسات التي تستهدف مكانة القبيلة وحقوق أبنائها.

إن اغتيال الشيخ عبدالقوي غنيم ومرافقه، وفق ملابسات الواقعة التي أوردتها المصادر، ليس مجرد جريمة قتل، بل اعتداء خطير على حرمة الدماء والأعراف القبلية، واختبار لموقف القبائل إزاء الغدر والاستقواء بالسلاح. وتبقى الأنظار متجهة إلى ما ستقرره قبائل خولان الطيال، في وقت تتزايد فيه المطالب بكشف ملابسات الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان عدم إفلات المتورطين من المساءلة.