في خضم موجة متصاعدة من الرقابة، كشفت جمعية المكتبات الأمريكية (ALA) عن قائمة تضم 150 كتاباً واجهت أعلى معدلات الاعتراض والمطالبة بالحظر، مستعرضةً بذلك الظواهر المقلقة في عالم النشر. وقد رصدت الجمعية 4235 عنواناً تعرضت لاعتراضات العام الماضي، وهو رقم قياسي يعكس تصاعد المخاوف بشأن حرية التعبير.
تضم القائمة كلاسيكيات أدبية عريقة واجهت تحديات مستمرة، مثل روايتي "أن تقتل طائراً محاكياً" لهاربر لي و"أعرف لماذا يغرد الطائر الحبيس" لمايا أنجيلو. كما تستمر الاعتراضات ضد أعمال عمالقة الأدب مثل سالينجر، توين، رايت، موريسون، وهكسلي. وعلى صعيد الأدب المعاصر، برزت روايتا "العودة للوطن" ليا غياسي و"ماء للفيلة" لسارة جروين ضمن الكتب الأكثر استهدافاً، مما يشير إلى اتساع نطاق الرقابة لتشمل أعمالاً حديثة.
وتشكل الروايات المصورة، بألوانها وصورها الجريئة، محوراً جديداً للاعتراضات، حيث يبدو أن الأجساد المرسومة تثير قلقاً أكبر من الكلمات وحدها. وتضم القائمة أعمالاً فنية لأليسون بيكدل، غابي ريفيرا، وكريغ طومسون، بالإضافة إلى النسخة المصورة من رواية "حكاية الخادمة" لمارجريت أتوود التي واجهت اعتراضات مضاعفة.
لم تسلم كتب الأطفال من هذه الموجة، حيث تضمنت القائمة 11 عنواناً موجهاً للناشئة. ومن بينها كتاب "جوليان حورية بحر" لجيسيكا لوف، الذي أثار الجدل بسبب تناوله قضايا الهوية الجندرية. كما شملت القائمة كتاب "وتانغو لديه أبوان" لجاستن ريتشاردسون، وكتاب "في مطبخ الليل" لموريس سينداك، الذي لا يزال مشهد طفل عارٍ فيه يثير استياء البعض حتى بعد عقود من نشره.