البابا: الكنيسة بحاجة لفنانين حقيقيين.. والذكاء الاصطناعي يفتقر للروح الإنسانية

البابا: الكنيسة بحاجة لفنانين حقيقيين.. والذكاء الاصطناعي يفتقر للروح الإنسانية

معين برس- ثقافة: - منذ 57 دقيقة

في رسالة مؤثرة وجهها للفنانين والقائمين على المعارض، أكد قداسة البابا ليون الرابع عشر أن الكنيسة تكنّ لهم احتياجاً ماساً لإبداعاتهم في ظل العصر الرقمي المتسارع. يأتي هذا النداء البابوي في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل البشرية.

خلال افتتاحه لمعرض "فن الإمكانية.. النسيج معًا"، سلط البابا الضوء على الفارق الجوهري بين الإبداع الإنساني العميق والنتاج الآلي للخوارزميات. وأوضح أن الآلات، بمعالجتها لملايين الصور عبر حسابات إحصائية، تفتقر إلى تلك "الشرارة الإنسانية" التي تميز الفن الأصيل، مؤكداً أن التمييز بينهما أصبح ضرورة ملحة.

مستحضراً كلمات سلفه البابا بولس السادس الذي خاطب الفنانين عام 1964 قائلاً "نحن بحاجة إليكم"، جدد البابا هذا التأكيد في السياق المعاصر. فقد وصف مهمة الكنيسة بأنها تتمثل في جعل عالم الروح ملموساً وملهمًا، معتبراً الفنانين "الأساتذة" القادرين على ترجمة المعاني الروحية العميقة إلى صور تبث الحياة في المفاهيم وتصل إلى قلوب الجميع.

في مقارنة عميقة، أشار البابا إلى أن محركات البحث الحالية، رغم قدرتها على تقديم إجابات فورية، غالباً ما تعيد تدوير ما هو موجود وتلبي رغبات سطحية. على النقيض تماماً، وصف الفن بأنه "نوع مختلف من محركات البحث" لا يكتفي بالفهرسة، بل يتعمق في استكشاف الروابط الخفية بين الحقائق، داعياً إلى تقدير الفن الذي يتحدى القوالب الجاهزة ويشجع على التأمل العميق، فهو أساس التجديد الروحي والثقافي.

اختتم البابا خطابه بعبارات ود وتقدير، موجهاً تحية خالصة لكل مبدع، قائلاً: "اعلموا أن الكنيسة تنظر إليكم باحترام وامتنان وأمل، وترغب في السير إلى جانبكم لصون عظمة الإنسانية المودعة بين أيدينا".