سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً في التعاملات الأخيرة، مدفوعة بتصاعد المخاوف حيال شح الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، وتفاقم حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم شهر نوفمبر بنسبة 1.34% لتبلغ 93.84 دولاراً للبرميل، بالتزامن مع ارتفاع عقود خام برنت القياسي بنسبة 1.69% لتصل إلى 107.06 دولارات للبرميل.
وأوضح تيم ووترر، المحلل في مؤسسة "كيه سي إم تريد"، أن وتيرة تدفق صادرات النفط من منطقة الخليج تشهد وضوحاً متزايداً، إلا أن جانباً كبيراً منها لا يزال رهيناً لحلول لوجستية بديلة، كعمليات النقل المباشر من سفينة إلى أخرى.
وأكد أن هذه الآليات تتسم بانخفاض الكفاءة وارتفاع التكلفة مقارنة بالمسارات التقليدية، مما يسهم بشكل مباشر في استمرار الضغوط الصعودية على الأسعار.
من جانب آخر، كشفت بيانات أولية صادرة عن شركة "كبلر" لتحليل البيانات عن انتعاش صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط خلال سبتمبر لتصل إلى 12.8 مليون برميل يومياً، مسجلة أعلى مستوى لها منذ فبراير الماضي، مدعومة بالزيادة المسجلة في شحنات المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات.
وفيما يخص المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، لفت ووترر إلى أن الآمال المعقودة على التوصل إلى تسوية تمثل العامل الرئيسي الذي يحد من استقرار خام برنت فوق حاجز 110 دولارات للبرميل في المدى القريب، مشيراً إلى أن الأسواق تعمل وسط محددات متضاربة تدفع المتعاملين إلى محاولة تقييم الإشارات الدقيقة بحذر.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات المواجهات العسكرية التي اندلعت أواخر فبراير الماضي، والتي أسهمت في تركيز اهتمام الأسواق على مضيق هرمز بوصفه ممراً ملاحياً استراتيجياً لإمدادات النفط والغاز العالمية، حيث أثار اضطراب الملاحة فيه موجة من عدم الاستقرار في أسواق الطاقة الدولية.