خبير "دويتشه بنك": هل فرنسا على أعتاب أزمة سيادية أوروبية جديدة؟

خبير "دويتشه بنك": هل فرنسا على أعتاب أزمة سيادية أوروبية جديدة؟

معين برس- عدن: - منذ ساعة

يتساءل محلل بارز في "دويتشه بنك" عما إذا كانت فرنسا على وشك الدخول في أزمة سيادية أوروبية جديدة، في ظل تصاعد مشكلات الديون التي تواجهها البلاد.

وفي تصريحاته، أشار المحلل المخضرم جيم ريد إلى أن السؤال الجوهري المطروح هو ما إذا كانت هذه التطورات تمثل بداية لأزمة سيادية أوروبية جديدة، أم أن الأسواق قد تجاوزت بالفعل مرحلة القلق المفرط. 

تأتي هذه التحذيرات في وقت يواجه فيه الاقتصاد الفرنسي ضغوطًا متزايدة، حيث أقر محافظ بنك فرنسا، إيمانويل مولان، بضرورة قيام باريس ببذل كل ما في وسعها لتجنب أزمة ديون سيادية، مما يعكس اعترافًا ضمنيًا بخطر وقوعها.

تتطلب فرنسا تمويل احتياجات اقتراض ضخمة تقدر بـ 340 مليار يورو خلال العام المقبل، وهو ما يعني تراكم نفقات الفائدة بوتيرة متسارعة. وفي حال استمرار ارتفاع العوائد الفرنسية، ستضطر الحكومة في نهاية المطاف إلى إعادة تمويل كميات متزايدة من ديونها بأسعار أعلى بكثير.

وسيؤدي ارتفاع فاتورة الفائدة إلى تفاقم العجز المالي، مما يستلزم إصدار المزيد من السندات، وبالتالي دفع الأسعار إلى الارتفاع مجددًا، وهو ما يُعرف بـ "حلقة الهلاك" التي قد تؤدي إلى أزمة مفاجئة ذاتية التعزيز.

وإذا تفاقم الوضع إلى درجة خطيرة، فستُطرح حتمًا تساؤلات حول جدوى بقاء فرنسا ضمن منطقة اليورو، على غرار التساؤلات التي طُرحت بشأن اليونان في عام 2012، وحتى إيطاليا في عامي 2018 و2022. وبالطبع، فإن التشكيك في جدوى عضو أساسي في الاتحاد الأوروبي يختلف تمامًا في حجمه وتداعياته، ولكن إذا تقدمت الأزمة، فمن المتوقع أن تظهر مثل هذه الشكوك.

يأتي ذلك في وقت شهد فيه اليورو هبوطًا إلى أدنى مستوى له في 17 شهرًا مقابل الدولار، وقفزت عوائد السندات الفرنسية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في نحو ربع قرن، وسط استمرار الجمود السياسي في البلاد بشأن كيفية معالجة مشكلة الديون المتراكمة.