نفت إيران، الإثنين، اتهامات أميركية بضلوعها في هجوم بطائرات مسيّرة استهدف خط أنابيب النفط السعودي «شرق-غرب»، مؤكدة أن واشنطن تستخدم هذه الاتهامات لتأجيج الخلافات بين دول المنطقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده «تنفي بشكل قاطع» الاتهامات الأميركية بشأن تورطها في الهجوم الذي انطلق، بحسب التحقيقات العراقية والسعودية، من الأراضي العراقية.
ووصف بقائي الاتهامات بأنها «غير صحيحة إطلاقاً»، متهماً الولايات المتحدة باختلاق «أخبار وادعاءات كاذبة» بهدف تعميق الانقسامات الإقليمية وزيادة تعقيد الأوضاع في المنطقة.
وأضاف أن معالجة القضايا الأمنية في الشرق الأوسط ينبغي أن تتم بين دول المنطقة نفسها، بعيداً عن أطراف قال إنها تسعى إلى تصعيد التوتر.
ويأتي الموقف الإيراني بعد اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران بالوقوف وراء الهجوم، في وقت لم تعلن فيه السعودية أو العراق مسؤولية جهة محددة عن تنفيذه.
هجوم انطلق من العراق
وكان خط أنابيب «شرق-غرب» السعودي قد تعرض لهجوم بطائرات مسيّرة قالت السلطات السعودية إنها انطلقت من الأراضي العراقية، ما تسبب في إصابات وأضرار مادية، ودفع الرياض إلى وقف تشغيل الخط مؤقتاً كإجراء احترازي.
وقالت الحكومة العراقية، عقب تحقيقات أولية، إن الطائرات انطلقت من محافظة ميسان جنوبي البلاد، بينما أعلنت السلطات العثور على منصة لإطلاق المسيّرات قالت إنها استخدمت في تنفيذ الهجوم.
وعلى خلفية الحادث، أقالت بغداد قائد عمليات ميسان وشكلت لجنة للتحقيق في ملابساته وتحديد المسؤولين عنه.
وأكد رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي رفض بلاده استخدام أراضيها لشن هجمات على دول الجوار أو تحويلها إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، متعهداً بملاحقة المتورطين.
من جهتها، أدانت السعودية الهجوم واعتبرته تصعيداً خطيراً يستهدف أمن المملكة ومنشآتها الحيوية.
وقالت الرياض إنها قررت عدم الرد في الوقت الراهن استجابة لطلب الحكومة العراقية، لمنح بغداد فرصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع استخدام أراضيها في شن هجمات ضد السعودية ودول الجوار.
وفي الوقت نفسه، أكدت السعودية احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها الحيوية.
ولم تعلن أي جماعة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم.