العامري | الريال الإلكتروني بين التحليل الإيجابي والسلبي في #اليمن

العامري | الريال الإلكتروني بين التحليل الإيجابي والسلبي في #اليمن

معين برس - منذ 7 سنوات

العامري | الريال الإلكتروني بين التحليل الإيجابي والسلبي في #اليمن

معين برس | كتب : م. أنور العامري

توضيح بالنسبة لـ" الريال الإلكتروني", بالنسبة للمناطق الخاضعة لسيطرة جماعة #الحوثي , فهو بعباره بسيطة ، يعني استقطاع جزء من مالك (راتبك ، او رصيدك), ويذهب هذا الجزء لجيوب اصحاب الشركة المزودة لهذه الخدمة..

وفيما تعتبر العملة المحلية احد رموز الدولة الاقتصادية ، ويمثل فقدانها ، خسارة الدولة لهيبتها الاقتصادية ، وعجزها عن التحكم بإقتصادها فإن انعدام اللوائح الحكومية المنظمة للعمل سيمنح القطاع الخاص كامل الحرية للتحكم بمتطلبات الأمن المالي ، وهذا يحمل في طياته الكثير من السلبيات.

وقد يكون هذا النظام مختلفاً نوعاً ما ، عن بعض أنظمة العملات الرقمية الإفتراضية الأخرى ، مثل (بيتكوين) (ولايتكوين) (وإيثريوم) وغيرها من الانظمة الرقمية ، إلا انه يقع في نفس الإطار للتعامل (الخفي للانترنت) ، والذي يشكل خطورة كبيرة على الأصول ، والتي من الممكن ان تؤدي لإنهيارها.

وهناك تقارير صدرت من البنك المركزي العالمي (كما هو معروف بين البنوك المركزية الوطنية) ، اورد فيها خطورة العملات الإفتراضية على النظام المالي العالمي, كما أكد بأن التعاملات تكون على شكل صناديق وهمية ، من الممكن أن تفقد قيمتها بمجرد تعرضها لعملات غش ، أو إختراق رقمي..

وقد تم إستخدامه في بعض الدول النامية ، والدول التي نشأت فيها حروب مؤخراً مثل الصومال ، والسبب قلة السيولة النقدية في البلاد ، وغسيل الأموال ، والإختلاسات والسرقات التي يتم نهبها من قبل مسؤلين في الدولة, فتم إبتداع هذه الخدمة ، كنظام للتخفيف من إستخدام السيولة النقدية، والحفاظ على ماتبقى من السيولة الموجودة في السوق..

وكما ذكرت لكم مع إقتصاص مبلغ من راتبك ، يذهب للشركة المزودة للخدمة, كما يعتبر من بين المخاطر التي تحيط بالعملات الافتراضية ، هو احتمالية عدم إتمام المعاملة لأي سبب, مما يعني خسارة المتداول بالعملات الرقمية الافتراضية لماله الذي قام بإرسالة .. مع العلم بأن الخدمة لا تزال قيد التجربة ، ولا يوجد اي ضغط عليها ، ولكن في حالة تعميمها على مؤسسات الدولة ، بينما لم يتم تجربة قدرتها على إتمام ألاف العمليات في الثانية الواحدة ، فهذا قد يشكل ضغط وربما توقف الخدمة ، وبالتالي خسائر فادحة للمستهلك.

- فمع القيام بعمليات اكثر بنفس الوقت ، سيؤدي ذلك لتباطؤ في اتمام العمليات ، قد تصل لساعات ، وربما فشلها في بعض الأحيان..

كما تعمل هذه الخدمة على رهن البضائع بقيمة العملات الصعبة وليس بالعملة المحلية, وبالتالي سيتم تهميش التداول بالعملة المحلية ، وحدوث تضخم في العملة المحلية ، وانهيار إقتصادي , وقد تم تنفيذ هذه الخدمة في الصومال ، والذي بالفعل قضى على العملة المحلية الصومالية ، وحل بديلاً عنها الدولار الأمريكي.

ورغم محاولة تحسين صورة الخدمة من قِبل بعض موظفي كاك بنك ، وخصوصا التقنيين القائمين على الخدمة ، وأيضاً من قِبل بعض موظفي المواصلات, إلا إن عيوبها ظاهرة، خصوصاً بعد تطبيقها على موظفي الجهتين.

ومن أهم عيوبها :

- قلة عدد المراكز أو ما تسمى نقاط البيع

- وبالتالي الشراء ملزم من مراكز محدوده

- يتم الشراء بأسعار مرتفعة عن السعر الأساسي ، بمبلغ يصل بين 30% إلى 50% (زيادة).

- ايضا محدودية الأصناف التي ترغب بشرائها من هذه المراكز ، فتكون ملزم بشراء الاغراض المتوفرة فقط في هذه المراكز

- كما إني أجد من ناحيتي ، مشكلة كبرى في فكرة الخدمة نفسها, والتي تقوم على إنشاء قاعدة بيانات كاملة للمشتركين ، مشابهة لقاعدة البيانات الموجودة لدى شركة يمن موبايل ، والتي ستحتوي على كامل المعلومات عن المشترك.. بل وعن كل مايقوم به ، وممتلكاته وتحويلاته، واماكن تواجده, وستكون هذه البيانات بالكامل لدى شركات مالية خاصة، وللمشترك حرية تخيل مدى خطورة ذلك على أمنه المالي والمعيشي.

- عدم ارتباط الخدمة بنظام حساب بنكي ، وانما برقم هاتفي ، مما يعني امكانية ضياع النقود إذا ما تعرض  النظام او الشبكة لعطل فني ، وبالتالي فقدان المشترك لامواله.

- كما انه لا يوجد اتفاقية مبرمة بين المستخدم نفسه وبين الشركة المانحة للخدمة ، وانما يتم فرضها على الموظف من قبل مؤسسته ، دون معرفته بأي بنود للعقد المبرم.

واخيراً .. - من الممكن ان يصبح هذا النظام ناجحاً ولكن في ظل توفر العديد من الإشتراطات والتي تعتبر من اهمها :

- وجود الدولة، بكامل أركانها البنكية ، والمحاسبية ، والرقابية على شركات التحويلات المالية، والسيطرة على البنك المركزي الوطني.

- ايضاً وقوع الشركات المستخدمة لهذا النظام تحت سيطرة البنك المركزي ، وعلى ان تكون متواجدة في جميع المحافظات.

ومن المهم ايضاً وجود قوانين مالية تنظم استخدام هذه الخدمة، او النظام.

إلا أن جميع هذه الإشتراطات معدومة حالياً ، وبالتالي ارى شخصياً بان هذا النظام غير ناجح..

والأدهى انني عندما بحثت وسألت عن اسماء الشركات، قيل لي بأنها ثلاث شركات ، ولكن لا يعرف اسمائها ، نظراً لعدم تأسيسها حتى الان ، مما يعني بأن النظام حتى الان لا يعمل تحت اي تغطية نقدية فعليه ، وانما تجريبي, وبحسب مصادر خاصة ، تمكنا من معرفة احدى الشركات وهي : (كوين يمن) للعملة الرقمية والاستثمار في الريال الإلكتروني كشركة مساهمة تابعة لبعض رجال الاعمال : أكرم الأهدل ومحمد جمعان وعبد العزيز الترب ومن ورائهم القياديين الحوثيين البارزين محمد علي الحوثي ومحمد عبد السلام

وللمشترك الآن الحرية في قبول الإنضمام لهذه الخدمة ، او رفضها.