معين برس- عدن:
لوّح عضو في مجلس القيادة الرئاسي اليمني بوقف ضخ النفط الخام من محافظة حضرموت إلى خارجها، بما في ذلك الإمدادات المخصصة لمحطات توليد الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن، في تصعيد جديد ينذر بأزمة طاقة محتملة، ما لم تستجب الحكومة لمطالب تخصيص جزء من عائدات النفط لصالح المحافظة.
وخلال اجتماع مع قيادات محلية، طالب عضو مجلس القيادة ومحافظ محافظة حضرموت سالم الخنبشي، بالحصول على 20% من قيمة النفط المنتج، سواء عبر تخصيص مباشر من العائدات أو اعتماد مبلغ ثابت قدره 20 دولاراً عن كل برميل يتم ضخه خارج المحافظة.
وأضاف أن هذا المطلب تم رفعه رسمياً إلى الحكومة الجديدة، إلى جانب إبلاغ المملكة العربية السعودية، التي تقود التحالف الداعم للحكومة اليمنية.
وأشار إلى أن الحكومات المتعاقبة منذ اندلاع الحرب في عام 2015 أوقفت العمل بآلية سابقة كانت تتيح للمحافظات المنتجة للنفط، ومنها حضرموت وشبوة، الحصول على نسبة 20% من العائدات لتحسين الخدمات المحلية.
وأكد الخنبشي أن استمرار تجاهل هذا المطلب سيدفع السلطات المحلية إلى إيقاف ضخ النفط إلى عدن وغيرها، في خطوة قد تؤثر بشكل مباشر على تشغيل محطات الكهرباء، خاصة مع دخول فصل الصيف وارتفاع الطلب على الطاقة في المدن الساحلية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل اتهامات للسلطة المركزية بـ"استنزاف" ثروات حضرموت دون إعادة استثمارها في الخدمات الأساسية داخل المحافظة، مقابل استمرار مطالبتها للسلطة المحلية بتوريد الإيرادات إلى عدن.
وأشار إلى أنه وجه بعدم توريد أي إيرادات إلى عدن حتى الاستجابة لمطالبهم.
وكشف أن حضرموت لم تتلقَ، حتى الآن، أي مخصصات تشغيلية من عائدات النفط، رغم استمرار الإنتاج والتصدير، في وقت تتحمل فيه الحكومة نفقات تشغيل قطاع الكهرباء في محافظات أخرى على رأسها عدن، في إشارة إلى "ازدواجية في المعايير".
في المقابل، تشير المعطيات إلى أن الحكومة ووزارة الكهرباء تمارسان ضغوطاً لضمان استمرار تدفق النفط إلى محطات التوليد، في ظل تراجع ساعات التشغيل مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، ما يعزز المخاوف من أزمة كهرباء وشيكة قد تضرب عدن ومحافظات أخرى.
ويكشف هذا التطور تصاعد التوتر بين السلطات المحلية في حضرموت والحكومة المركزية، في ظل خلافات متنامية حول تقاسم الموارد وإدارة العائدات، ما يهدد بتعقيد المشهد الاقتصادي والخدمي في البلاد.