أخطاء كارثية تهز السجون البريطانية… ووزير العدل تحت المساءلة

أخطاء كارثية تهز السجون البريطانية… ووزير العدل تحت المساءلة

معين برس - منذ 10 أشهر

يستعد وزير العدل البريطاني، ديفيد لامي، للمثول أمام مجلس العموم يوم الثلاثاء 11 نوفمبر، لمساءلته بشأن سلسلة أخطاء خطيرة أدت إلى إطلاق سراح سجناء مدانين عن طريق الخطأ، في حادثة أثارت صدمة واسعة داخل الأوساط السياسية والأمنية البريطانية.

وتأتي هذه التطورات عقب حادثتين متتاليتين تم الكشف عنهما مؤخراً.الأولى تمثلت في الإفراج الخاطئ عن مواطن جزائري مُدان بجرائم جنسية، وآخر محكوم بتهم احتيال من سجن واندسوورث، الأمر الذي استدعى إطلاق عمليات مطاردة مكثفة لإعادة القبض عليهما.

أما الحادثة الثانية، فتتعلق بالإفراج عن المواطن الإثيوبي المُدان بجرائم جنسية، هادوش كيباتو، الذي أُطلق سراحه بطريق الخطأ بدلاً من ترحيله، قبل أن يُعتقل لاحقاً في ظل احتجاجات واسعة شهدتها مدينة إبينغ قرب مراكز إيواء طالبي اللجوء.

واعترف لامي، الجمعة الماضية، بضخامة التحديات التي تواجه نظام السجون البريطاني، قائلاً إن أمامه "جبلًا يتعين تسلقه" لمعالجة الاختلالات المتراكمة في المنظومة. وفي السياق ذاته، أكد وزير السجون، اللورد جيمس تيمبسون، أن "لا حلول سريعة متاحة"، مشيراً إلى أن تصحيح الوضع "سيستغرق وقتاً طويلاً".

من جانبه، أعلن وزير العدل في حكومة الظل، روبرت جينريك، اعتزامه مطالبة لامي بتقديم بيانات دقيقة عن عدد السجناء الذين أُفرج عنهم بالخطأ منذ 1 أبريل الماضي، وعدد من ما يزالون طلقاء، ومن ارتكب منهم جرائم عنف أو اعتداءات جنسية بعد الإفراج.

ووصف جينريك هذه الحوادث بأنها "ليست سوى قمة جبل الجليد"، مؤكداً أن الشعب البريطاني "يستحق معرفة الحقائق كاملة".

ووفق التقارير، فقد تم ترحيل كيباتو فعلياً إلى إثيوبيا، فيما أعيد القبض على الجزائري براهيم قدور شريف يوم الجمعة، ويجري العمل على ترحيله. أما المدان بالاحتيال بيلي سميث، المحكوم بالسجن 45 شهراً، فسلم نفسه طوعاً يوم الخميس الماضي.

وعقب حادثة كيباتو، الذي أُفرج عنه في 24 أكتوبر من سجن تشيلمسفورد، أعلنت السلطات تشديد إجراءات التحقق الأمني داخل السجون، وتكليف لجنة مستقلة بفتح تحقيق موسع في الأخطاء التي سمحت بإطلاق السراح.

وتشير البيانات إلى أن ثلاثة سجناء ما زالوا طلقاء بعد الإفراج عنهم بطريق الخطأ. ورغم تقارير سابقة تحدثت عن أربعة حالات مماثلة — اثنتان في يونيو 2024 وأخريان في أكتوبر — كشفت مصادر حكومية أن أحدهم لم يُفرج عنه فعلياً، بل أُدرج اسمه خطأً ضمن قوائم المفرج عنهم، في مؤشر على حجم الاضطراب الإداري داخل منظومة السجون. ولا يزال الغموض قائماً بشأن ما إذا كان هذا السجين لا يزال قيد الاحتجاز أو أُطلق في الموعد القانوني المحدد.