اليمنيات في غزة.. وجع مزدوج لا يسمعه أحد

اليمنيات في غزة.. وجع مزدوج لا يسمعه أحد

معين برس - منذ سنة

تقرير/ أحلام القبيلي:

لم يكن في حسبانهن أن الحب والارتباط بفلسطينيين سيكون بداية قصة وجع لا ينتهي.رحلن إلى غزة، الوطن الجديد الذي احتضنهن، فتزوجن، وعشن، وأنجبن، واندمجن في المجتمع الفلسطيني بكل حُب ووفاء.سنوات قضينها في حياة بسيطة كأي أمهات في هذا العالم، يحلمن لأبنائهن بمستقبل آمن، ويبنين بيتًا دافئًا بعرق الصبر.لكن حين قرعت طبول الحرب، لم يُفرّق الموت بين أحد.أصابهن ما أصاب أهل غزة من قتلٍ وجوعٍ وخوفٍ وتشريد.أصبحن يهربن من بيت إلى آخر، من ركام إلى خيمة، وأحيانًا بلا مأوى.تلك اليمنيات الصامدات في غزة يعشن اليوم تحت نيران الحرب والحصار، بلا مأوى ولا طحين، بلا ماء أو كهرباء أو أمان.بعضهن أرامل، فقدن أزواجهن تحت القصف، وبعضهن أمهات يحملن أطفالًا جياعًا لا يعرفون غير صوت الرعب.طفلة يمنية تقول:"أبي استشهد… وماما ما معاها خبز… إحنا نبغى نرجع اليمن."هن يحملن جواز اليمن، لكن لا بوابة للعودة، ولا طريق للنجاة.لا جهة رسمية تُتابع أحوالهن، ولا يد رحيمة تمد لهن العون، ولا مبادرة جادة تُحاول إخراجهن من هذا الجحيم.إنهن يناشدن السلطات اليمنية، ورجال الأعمال، والمنظمات الإنسانية والإغاثية، ووسائل الإعلام اليمنية والعربية،أن ينظروا إليهن بعين الرحمة، أن يتذكروا أن لليمن بناتٌ عالقات في حرب لا ناقة لهن فيها ولا جمل.تقول احداهن:لا نريد مساعدات فردية،المساعدة الحقيقة التي نتمنى ان يقدموها لناإن يعملوا على اخراجنا من غزة بكرامتنا ليعلم العالم أن اليمن محافظ على بناته ومايقبلوا عليهن الذل والإهانة)ساعدوهن… أخرجوهن… أعيدوهن إلى اليمن قبل أن يبتلعهن النسيان.