معمر الإرياني… فارس الدولة ومهندس الإعلام الوطني

معمر الإرياني… فارس الدولة ومهندس الإعلام الوطني

معين برس - منذ سنة

بقلم: سعيد النجار

في زمنٍ تتكالب فيه التحديات وتتقاطع فيه الأزمات، يبرز معالي الوزير معمر بن مطهر الإرياني كأحد القلائل الذين يجسدون المعنى الحقيقي لرجل الدولة، السياسي المحنك، والقائد الإداري البصير.

ينحدر الإرياني من أسرة عريقة ضاربة جذورها في عمق التاريخ اليمني، وقد أورثته بيئته القيم والمبادئ التي اتكأ عليها في مسيرته الوطنية الطويلة. عرفه الجميع بأخلاقه الرفيعة، وتواضعه الجم، ودماثة خلقه التي تأسر القلوب قبل العقول، فلا عجب أن يحظى بمحبة واحترام كافة من عرفوه أو تعاملوا معه.

يقود اليوم جبهة إعلامية وثقافية لا تقل شأناً عن جبهات القتال، بل وتتفوق عليها في عمق التأثير ورسوخ الرسالة. فجبهته ضد المشروع الحوثي الكهنوتي ليست فقط بالكلمة، بل بالموقف، وبالمنهج الوطني المتوازن، وبالخطاب الذي يكشف زيف المليشيا ويعري أيديولوجيتها المدمرة دون أن ينزلق إلى لغة الكراهية أو التجييش الأعمى.

ما يميّز الإرياني، ويضعه في مرتبة استثنائية، هو قدرته الفائقة على تسيير ثلاث وزارات – الإعلام، الثقافة، والسياحة – في وقتٍ واحد، بهدوء القائد الواثق، وبحكمة الإداري الحاذق. يحرص على عقد لقاءات دورية كل أسبوع مع قيادات وزاراته، يستمع إليهم، يناقش همومهم، ويوجه بحلول واقعية، دون ضجيج ولا استعراض.

بالاضافة الى الإشراف اليومي وهذا لا يأتي من موقع الوظيفة، بل من روح المسؤولية العميقة التي يحملها تجاه وطنه، ومن فهمه العميق لطبيعة اللحظة التي تمر بها اليمن. فهو يدرك أن المعركة اليوم ليست فقط على الأرض، بل في الوعي، في الهوية، في الذاكرة الجمعية التي يسعى الحوثي لطمسها.

السياسة، كما يراها الإرياني، ليست دهاءً فارغاً ولا شعارات براقة، بل ممارسة نزيهة لخدمة الناس، وأداء راقٍ يعكس صورة الدولة العصرية التي نطمح إليها. ولهذا يظل الارياني فارسها النبيل، ومهندس خطابها الوطني، وحامل مشعل الأمل في زمن التيه والخذلان.

في معمر الإرياني، نجد النموذج الذي نحتاجه اليوم: المسؤول المتصلب في مبادئه، المرن في إدارته، القريب من شعبه، البعيد عن الأضواء المفتعلة. فارس بحجم وطن… ورجل بحجم دولة.