دمت.. إصابة أربعة مدنيين برصاص مليشيا الحوثي رداً على احتجاجهم والمطالبة بحقوقهم

دمت.. إصابة أربعة مدنيين برصاص مليشيا الحوثي رداً على احتجاجهم والمطالبة بحقوقهم

معين برس - منذ سنة

معين برس- الضالع:

أُصيب أربعة مدنيين، بينهم ثلاثة من أسرة واحدة، برصاص مسلحي مليشيا الحوثي، صباح يوم الجمعة، في مديرية دمت شمالي الضالع، أثناء احتجاجهم السلمي للمطالبة بحقهم في العمل ضمن أعمال تفريغ شاحنات تجارية قادمة من ميناء عدن.

وأفادت مصادر محلية أن الضحايا من ابناء قرية رباط الحرازي جنوب مدينة دمت، وكانوا ضمن مجموعة من السكان المحليين الذين احتجوا على إقصائهم من العمل، بعد أن استقدمت مليشيا الحوثي عمالاً من محافظة عمران – معقل غالبية قياداتها في المنطقة – لتولي مهام تفريغ الشاحنات، في تجاوز للاتفاق المسبق الذي ينص على منح الأولوية لأبناء المنطقة مقابل السماح باستخدام أرضهم لإقامة نقطة تفتيش.

وبحسب المصادر، فإن أحد المصابين، وهو حازم أحمد مثنى الحرازي، تعرض لإصابة خطيرة في منطقة الصدر، فيما أُصيب شقيقه ووالده، بالإضافة إلى مجاهد صالح مثنى الحرازي، بجروح متفاوتة جراء إطلاق نار مباشر نفّذه عناصر المليشيا دون سابق إنذار.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى قيام مليشيا الحوثي بإنزال حازم الحرازي بالقوة من على إحدى الشاحنات أثناء تأديته لعمله، ما دفعه إلى الاستنجاد بأفراد أسرته. إلا أن أفراد المليشيا واجهوا الاحتجاج بالرصاص الحيّ، ما أدى إلى سقوط الأربعة جرحى على الفور.

وتتهم الأسرة الحوثيين بـ"اغتصاب أرضهم وتحويلها إلى نقطة تفتيش"، حيث قامت المليشيا في وقت سابق باستحداث موقع تفتيش للبضائع القادمة من عدن باتجاه صنعاء على ممتلكات عائلة الحرازي، دون أي تعويض أو إذن مسبق.

وشهدت المنطقة حالة من الاحتقان والغضب الشعبي، وسط تصاعد الدعوات الحقوقية لمحاسبة المسؤولين عن الجريمة، وفتح تحقيق عاجل في ظروف إطلاق النار، خصوصًا وأن الإصابات وقعت خلال احتجاج سلمي، دون حمل السلاح أو التهديد.

ويقبع الجريح حازم الحرازي في حالة حرجة، وسط مناشدات لنقله لتلقي العلاج العاجل، في ظل غياب شبه تام لأي استجابة إنسانية من الجهات التابعة للحوثيين.

وكان الطريق الرابط بين عدن وصنعاء عبر محافظة الضالع قد أُعيد فتحه نهاية مايو/أيار الماضي، بعد إغلاق استمر نحو ثماني سنوات.

وتم التوصل إلى تفاهم محلي يقضي بالسماح بمرور الشاحنات مقابل تشغيل أبناء المنطقة في أعمال التفتيش والمناولة، إلا أن الحوثيين خرقوا الاتفاق مؤخراً، ما فجّر التوترات وأشعل موجة استياء واسعة.