بواسطة- رياض السامعي - معين برس
■ يحْدُث ، أن تضيف صرختي ، إلى وجبتها الصباحية ، فتُصاب بداء الكلب. ويحْدُث ، أن تموء خيبتي في الشارع العام، فأتخثر كسعالها.
■ القصائد ، تنمو على إِثْرِها ، كطواسين الحلاج، فأُلقي رأسي حافياً، في ظِلالِها ، كعجلٍ من ورق، وأسير إلى روحها ، ناضجاً ، بجرسٍ من حنين.
■ يمكن للفقراء تعويض فقرهم بالكتابة، فالأغنياء لا يقدرون على دفع ثمنها أبداً.
■ يشرب الفقراء أرواحهم ، بحثاً عن الله ، ويأكل الأغنياء مواجعنا للهروب منه.
■ أتواجد في أكثر من رأس ، لكني أفضل الركض في الرؤوس الموحلة.
■ سنة وستة أشهر سجن ، لقصيدةٍ واحدة ، تلصصت قبل عامين على أنثى اغتسلت بنبيذي.
■ الهذيان، أنثى تهمهم في رأسي، بحاجتها الملحة ، للاغتسال من ذاكرتها المُتْعَبة.
■ الأرصفة: وجوه صديقة ، زادت عن الحاجة، جرى تجميعها ، وإعادة ترميمها، لتناسب العاطلين عن العمل.
■ تحسُّباً ، من إيقاظ ضميره، غادر نفسه مبكراً ، وذهب مُغاضباً إلى قدميه.
■ مكياجكِ المسروق من لوحةٍ زيتية ، عبثت بها أصابع الزوار، كان سبباً كافياً لأغادر وجهكِ المتشقق كجدارٍ ، يوشك أن ينْقَضّ.
■ متى سأحكي لكم عن : - الشارع الذي صعد إلى رأسي مؤخراً بخمسة آلاف طنٍ من المشردين والجوعى والوجوه المهجورة. - رجل الأمن الذي تسلق بندقيته منزوع الخوذة والرأس، ومشى حثيثاً على أطراف حزنه بحثاً عن وطنٍ أهانه. - الصحفي الذي انزلقت أقدامه في صحيفة اليوم فأصاب لسانه بجروحٍ طفيفة وكسرٍ لغوي تسبب بعاهةٍ مستديمة في ذاكرته. - المفكر الذي اشترى طوبين من شهداء الواجب ، وطوباً آخرا من شهداء الثورة ليطبع مذكرات نضاله الحزبي. - نوبل الذي بال على قماش السلام ليصنع منه علمنا الوطني. - المثقف الذي لبس وجهه صباحاً ومشى إلى التلفزيون بحثاً عن حذاءه الضائع. - الشاعر الذي شربته قصيدته كنبيذٍ معتق وقذفت به إلى الخيام، كيما يعلم امرئ القيس ثأر أبيه. - الأنثى التي اشترت عاشقاً إلكترونياً وادخلت سريرها إلى الفيس بوك لترمم أنوثتها المنزلية. الزعيم الذي استبدل رأسه بسلة مهملات، تضامناً مع عامل النظافة. - الناشط الذي نكح اللغة بقذاراته ونادى كثيراً بسفلتةِ حلقه كاملاً على نفقة الدولة. - الشيخ الذي جاع جنسياً فتزوج طفلة جاره الشهيد. - القافلة التي تاهت في صحراء الله، وتركت فينا نباح كلابها.