أسعد أبو الخطاب*
يعرف التقليد بأنه: أتباع للغير في القول والفعل والمظهر ؛ أعجابا أو "اعتقادا".
ولا شك أن التقليد الأعمى له سلبياته الكثيرة والخطيرة على المجتمع اليمني والإسلامي.
الشباب اليمني مدمن للغرب من حيث تلعب وسائل التواصل الاجتماعي في نقل كل ما هو موجود حولنا في العالم من سلبيات وإيجابيات، ولعل نقلها أنواع من الثقافة الغربية (السلبية منها) يعتبر جزءا أساسيا من فكرة هذه البرامج التي أصبحت اليوم في متناول الجميع، الصغار قبل الكبار أمثال القنوات الفضائية التركية والهندية وخصوصا "قناة زي ألوان" التي تنشر ثقافات هابطة وتنشر السحر الأسود حيث تقوم بتعليم المشاهدين للسحر ونشر الخرافات والخزعبلات والأكاذيب ونشر ثقافات غربية سيئة ومحرمة لا تتوافق مع الدين الإسلامي الحنيف.
ومن المؤكد أن التقليد (الأعمى) للغرب هو من أخطر الصفات التي بدأت تغزو عقول شبابنا في اليمني حيث كل يوم وقد نشاهد الكثير من الشباب في "العاصمة عدن" وبعض المدن اليمنية تقليدهم الواضح لأي موضة جديدة ومنها قصات الشعر واللباس وطريقة الكلام والتعامل، مظاهر كثيره والدوافع متعددة، لقد شاهدة استخدام الشباب بكثرة لمصطلحات اللغة الإنجليزية، ويقول: "تعدى الأمر إلى استخدام الشباب مفردات لغة جديدة يسمونها "عربيز"، وبعض الشباب يقوم بتقليد غيره من الملابس المثيرة التي يرتدونها" هابطة " أشاهد كل يوم بموضة جديدة، مثل: لبس بعض الطلاب سلاسل ذهب أو أساور من ربل يوجد فيها رسمه معينة أو شعار نادي الريال أو البرشاء أو الملاكمين أو بعض أحرف من اللغة الانجليزية ، حيث يلبس بعض شباب ملابس تشبه ملابس النساء والبعض يلبس بنطلون "لو" من وسطه والبعض يلبس "طيحني" والبعض يلبس "تسلم يا بابا ، وبعض الفتيات كذلك يقلدن الشباب تقليدا أعمى من خلال زيادة ظاهرة "البويات" ، وضيف من البيت شعر حيث شاهدة صحيفة عدن الغد "زواج المثالين"أي عقد قران شاب بآخر في أكثر من محافظة يمنية والعيذ بالله".
ان غياب دور الأسرة وراء تردي حال الشباب اليمني، وتقليد بعضهم البعض بهذه الطريقة المستفزة وأن هذا التقليد يأتي نتيجة لعدم استثمار الوقت بشكل مناسب من قبل الشباب اليمني فرغبة الشباب اليمني وتطلعهم إلى الجديد، تقف وراء انجذابهم إلى الموضة الغربية حتى لو كانت مخالفاً للعرف العادات والتقاليد الاجتماعية، أنها رغبة نفسية يحاول من خلالها الشباب اليمني إثبات الذات أو مخالفة ما هو متعارف عليه في المجتمع الذي يعيشه كي يقوم بكسر كل الحواجز االاخلاقية والدينية.
كما يوجد هناك شباب يمني يعيشون في أوروبا وأمريكا ومتمسكين بكل شي أصيل بعاداتنا وتقاليدنا أكتر حتى اللغة التي يجب أن نحافظ عليها وأن نحاول كل جهدنا نحافظ على عروبتنا واصالتنا واخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا، يجب ان نعرف حدودنا حتى لا ننساق وراء الآخرين من دون وعي وبذلك فالامر سيطول مادمنا بعيدين كل البعد عن ديننا الاسلامي ومفاهيمه وعن عاداتنا الاجتماعية وتقاليدنا الاجتماعية ولا يجب الانفتاح على الثقافات الغرب بهذه الصورة" السيئة.
عادل سلطان راشد"أنا لا أتبع الموضة، لكن ألبس ما يريحني، حقيقة أن ما أصبح عليه الشباب اليوم بسبب وسائل التواصل الاجتماعي خصوصآ"اليوتيوب،التويتر،الفس بوك" حيث نجد مجموعة من تقاليد البلدان تتجسد في لبس الملابس وتسريحات شبابنا اليمني، ولو أتبعنا ألموضة هذا ألايام سنخرج عراة للشارع، غير أنني أختار من اللباس ما يناسبني، ويناسب ديني ألاسلامي".
وأضاف همام سعيد صالح "أن شعور الشباب بالاحباط في كثير من الأحيان يدفعهم الى تقليد تلك الموضات، وقال: يجب على الأسرة اشباع حاجات الأبناء وتوجيههم نحو الابداع والتفكير الناقد، وألا تشعرهم بشكل من أشكال الاحباط والعنف والفظاظة في السلوك، بل يتقرب الآباء والأمهات من أبنائهم شيئاً فشيئاً، ويتعرفوا الى حاجاتهم ومخاوفهم ورغباتهم، ويعملوا على أشباعها وأن يحاولون فتح باب للحوار وتعزيز ثقة الشباب بأنفسهم وقدرتهم على الانجاز والاكثار من مدحهم وتقديم لهم النصح والارشاد ومحاولة طلب منهم عمل أي أمر تحت أشراف وتحفيزهم للنجاح وعدم تانيبهم ولو لم يحالفهم الحظ في الامر الذيالامر الذي طلب منهم انجازه".
"ياليت الشباب اليمني قلدوا (الصين، المانيا، روسيا، وغيرها من الدول الغربية) في الصناعة والانتاج والاحترام والخصوصية وحترم التخصص وعدم التخبط في كل المجالات ولكنهم للأسف حاولون يقلدوهم في بعض الأمور الغبية كقصة الشعر والوجبات وعدم الغيرة والرشوة وشرب بعض أنواع المخدرات والنهب والشذواذ الجنسي أي ثقافة حب الاولاد وثقافة الوقاحة وعدم الاحترم ".
وأضاف خضر عبدالله سيف: "يعجبني عالم الموضة وأختار ذلك من بعض المواقع والمجلات ومن القنوات الخاصة بعرض الازياء التي أتابعها من ثقافة المجمعات الاجنبية، ولا يهمني المجتمع ورأيه".
ان "والحقيقة ما ينتشر في وسائل التواصل مختلف كلياً عن مجتمعنا، سواء للفتيات أو الشباب، والتنشئة ألاجتماعية السليمة هي من تستطيع حماية الشباب ويجب كمان عدم توفر الكثير من وقت الفراغ في عندما يتعلق الأمر بالمراهقين فلا بد من متابعة الأهل لهم حرصاً عليهم، الشاب الذي فكره خالياً من القيم الاجتماعية، فينبغي أن ينتبه المدرسون والمسؤولون داخل المؤسسات التعليمية والاخصائي الاجتماعي، وذلك لتوجيه الشباب التوجيه الصحيح".
عندنا في اليمن شباب يفتقدون الى اي اهتمام من قبل ألاسرة والمدرسة وليس لديهم التقاليد والعادات التي اعتدنا عليها قديمآ. ولعل بعض الثقافات الغربية المنتشرة في المجتمع اليمني تشكل علامة الاستفهام البارزة حيث يقومون بلبس "ملابس مقزّزة" لدى رؤيتك لهم اما الوجوه فقد تزينت بتسريحات مجنونة للشعر بالاضافة الى التزيين بوشوم لم نعتد على رؤيتها في المجتمع اليمني".
"الموضة غزو ثقافي يحاول الدول الاجنبية من خلاله خلق نموذج استهلاكي لشعوب العالم وساهمت العمالة الخارجية الآتية من البلدان الأخرى في زرع ثقافات أخرى داخل بلداننا، والحقيقة نحن اليمنين أكثر الشعوب تأثرآ واستقبالا للثقافات الأخرى وواقعنا اكبر دليل على ذلك من خلال التواجد في المجمعات التجارية والاسواق".
"من تقليعات أغلب الشباب أليمن الجديدة التحدث باللغة الانجليزية المصطلحات دائما كنوع من التباهي في الحضر والريف، الى جانب ادمانهم للهواتف وكل ما يحويه من مسنلزمات وإكسسوارات".
والتقليد نوعان فمنه ضروري وواجب ؛ ومنه : التقليد المذموم والمكروه والمحرم على المسلمين. 1. التقليد الحق والواجب فهو : تقليد الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بحسن اتباعه ، وبالاقتداء به دائما” في حياته ، قال تعالى : ((قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)) . أن تقليدنا لأهل الإجماع من علماء الأمة الأفآضل هو تقليد حق وواجب علينا ، وكذلك فلا ضرر من تقليدنا للأمم الأخرى في مجالات العلوم والفنون التجريبية ، وفي تقليد الأساليب الصحيحة والمثمرة والمفيدة في تسيير أمور الحياة ، قال تعالى : (( الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب )) . 2.التقليد المذموم والمكروه والمنهي عنه في الإسلام ؛ فهو التقليد ألاعمى هو تقليد الثقافات الغربية السيئة ، حيث نهي الإسلام عن التقليد الذي يحيل الأفراد لببغاوات ولإمعات مسلوبة الإرادة والحرية ، وهذا النوع من التقليد ألاعمى ذمه الله تعالى في كتابه الكريم وشبه أصحابه بالبهائم ، قال تعالى : ( وإذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آبائهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون ).
حيث حذرنا منه الرسول صلى الله عليه سلم عندما قال : «لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع ، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه » .
فقلنا : يا رسول الله اليهود والنصارى قال النبي : "فمن".
حيث حذرنا منه الرسول ( عليه الصلاة والسلام ) حين قال : (ليس منا من تشبه بغيرنا ، لا تشبهوا باليهود والنصارى) .
ومن صور التقليد المذمومة والمنتشرة في مجتمعنا اليمني التشبه بالمجتمع الغربي والعياذ بالله في كل سلوكياتهم وتصرفاتهم من دون محاولة تدبر وتفكر، وهذا ما يطلق عليه : التقليد الأعمى، ونحن نشاهد أغلب الشباب وهم يقومون بالتقليد ألاعمى بشكل هستيري وجنوني لحد تقليد : اللاعبين والمطربين والمغنين والممثلين والملاكمين والمصارعين حيث وورد في الحديث النبوي الشريف : "يحشر المرء مع من يحب" .
قال تعالى : وجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 138 ) إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 139 ) قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ( 140) . التقليد الأعمى المنتشرة اليوم في مجتمعنا اليمني؛ تقليد الغرب والأمم في الأزياء الفاضحة وفي الموضات الغريبة والشاذة ، وفي ارتداء الملابس الكاشفة للعورات والعياذ بالله ، وهناك تقليد لهم في الوشم وفي ترقيق وحلق الحواجب وفي قص الذقن وعمل صبغات مقرفه ، وفي لبس الحلق ، وفي قصات الشعر الشاذة "الترفيعة، تايسون، سبعة، أبوخطوط، الكرة الارضيه،أخر صرخة وغيرها" ومن صور تقليد الشباب للمجتمع الغربي، تقليد المسلمين لهم في أعيادهم مثل "عيدالالوان، عيدالميلاد، عيدالحب، الكرسمس"، حتى وصل الأمر ببعض اليمنين إلى تربية الحيونات امثال الكلاب في البيوت تقليدا ” للمجتمع ألغربي ، علما” بأن الأحاديث النبوية الشريفة ، تحرم على المسلمين تربية الكلاب لغير الصيد والحراسة .
إن المسلمين اليوم استسلموا للغرب وانقادوا لهم في كل شئون حياتهم اليومية وحتى البس وبعض ألمصطلاحات ألغربي الهابطة، وأصبح الغرب متحكما” بقرارهم وبمستقبلهم وبطعامعم وشرابهم ولباسهم وأزيائهم وبمستوى وأنماط تفكيرهم وأفعالهم وعادتهم. المسلمين اليوم أخذ من الغرب العادات السيئة والسلبيات والشذوذ والتفاهات وغيرها..؟ولكنهم تركوا كل الأمور المفيدة والمثمرة والعادات المنظمة للحياة وتعاليم الدين الاسلامي الحنيف.
* ناشط من اليمن.