الزعيم والبردوني

الزعيم والبردوني

معين برس - منذ 6 سنوات

د. رصين صالح *

من حدثكم: أن البردوني تبهذل في عهد صالح، فلا تصدقوه.. وإليكم الحقيقة:

كان الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، لا يرد للدكتور المقالح طلبا أبدا..

وكم مرة طلب منه أن يكون وزيرا، فكان أستاذنا يرفض دائما ويقول:

دع لي مركز الدراسات والبحوث فقط: أنا مرتاح فيه.. والجامعة إذا أردتها فخذها.. وفعلا - بعد ذلك - ترك الجامعة وبقي في المركز.. المهم.

ذات مرة - في ثمانينيات القرن الماضي (العشرين) - كانت مناسبة (عيد سبتمبر) حضرها كبار مسؤولي الدولة، وطبعا كان المقالح من ضمن الحاضرين.. لما كلم صالح قال له: اطلب مني أي شيء يا دكتور.. أنا أريد أن أقدم لك أي خدمة..

فقال المقالح: أريد منك خدمة ولكنها ليست لي.. بل لصديقي عبدالله البردوني.. فقال صالح: أي شيء.. اطلب ولا تتردد.. قال: أريد أن تكرمه؛ لكي لا يحتاج شيئا في حياته.. فأمر صالح للبردوني باعتماد شهري (مئة ألف ريال) في وقت:

1- كان الاعتماد الشهري للرؤساء السابقين: عبدالله السلال، وعبدالرحمن الإرياني، وحيدر العطاس، وعلي ناصر محمد هو (أربعمئة ألف ريال) .

2- ومرتب عضو مجلس النواب - فيما بعد - أصبح أربعين ألف ريال..

3- ومرتب الأستاذ الجامعين لم يصل حتى لعشرين ألف ريال..

لقد كان اعتماد البردوني من صالح، أعلى من مرتب المقالح نفسه..

وهكذا عاش البردوني حياة طويلة من (رغد العيش) - حتى مات عام 1999 قبل أكثر من عشرين عاما - والفضل لصالح وطبعا للمقالح!

* كاتب وأكاديمي يمني